“الفنـو” تنتفض في وجه عامل خنيفرة وتعتبر ما يحدث لأحد أعضائها “تعسفات ممنهجة”

هبة زووم – محمد خطاري
أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم FNE، التوجه الديمقراطي، دخولها في مواجهة مفتوحة مع عامل إقليم خنيفرة، على خلفية ما اعتبرته “تضييقات ممنهجة وتعسفات متكررة” في حق عضو مكتبها الوطني، قاشا كبير، مطالبة بتدخل عاجل لوضع حد لما وصفته بـ”الشطط في استعمال السلطة وخرق القوانين”.
وجاء ذلك في رسالة احتجاج شديدة اللهجة وجهتها النقابة، يوم الجمعة 30 ماي 2025، إلى عامل الإقليم، عبّرت من خلالها عن استنكارها لما قالت إنه “منع غير قانوني” للقيادي النقابي من ولوج مقر العمالة صباح الأربعاء 28 ماي، واعتبرت ذلك “خرقًا سافرًا للدستور، وتحديدًا للفصل 154 الذي ينص على ضرورة تنظيم المرافق العمومية على أساس الإنصاف والشفافية”.
وأكدت “الفنو” أن التضييق على قاشا كبير لم يقتصر على المنع من الدخول، بل سبقه – حسب مضمون الرسالة – رفع شكايتين ضده من طرف باشا ومصالح المجلس الإقليمي، تم توقيعهما داخل مقر العمالة، معتبرة أن “الأمر تجاوز الحدود ليأخذ طابعًا انتقاميًا واضحًا”.
وأضافت الجامعة أن هذه الممارسات ليست معزولة، بل تندرج ضمن سلسلة من “التضييقات الممنهجة التي يتعرض لها مناضلوها بالإقليم، خاصة بعد مواقفهم من ملفات الفساد المحلي والدفاع عن حقوق الشغيلة”، مستدلة بما وصفته بـ”تواطؤ السلطات الترابية في ملف عاملات النظافة اللواتي تم طردهن بسبب انتمائهن النقابي”.
الرسالة التي وقعها الكاتب العام الوطني، عبد الله غميمط، دعت عامل الإقليم إلى “تحمل مسؤوليته الدستورية والإدارية” و”ضمان احترام الحريات النقابية وحق التنظيم”، محذرة في الوقت نفسه من “خطورة تكرار هذه التجاوزات على الثقة في المؤسسات واحترام سيادة القانون”.
وفي ظل صمت الجهات الرسمية عن هذه الاتهامات، ينتظر أن يفتح هذا الاحتجاج جولة جديدة من التوتر بين نقابة “الفنو” وسلطات إقليم خنيفرة، في وقت يشهد فيه القطاع التعليمي والإداري توترات متزايدة مرتبطة بقضايا الحريات النقابية ومراقبة تدبير الشأن العام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد