بلاك آرمي تُشعلها: التعاقدات لن تُخمد لهيب الغضب والجماهير تعلن القطيعة مع الإدارة وتطالب بالتغيير الجذري
هبة زووم – عبدالعالي حسون
في وقت يراهن فيه المكتب المسير لنادي الجيش الملكي على التعاقدات الصيفية لتهدئة الأجواء المحتقنة، فجّرت “بلاك آرمي”، الفصيل الأبرز في مدرجات الفريق العسكري، قنبلة مدوية ببلاغ ناري عبّر عن الغضب المتنامي لدى الجماهير تجاه ما وصفته بـ”العبث الإداري والتسيير الفاشل” الذي يغرق النادي في دوامة من الركود.
ففي بيان شديد اللهجة، أكدت المجموعة أن التوقيعات الجديدة التي أعلن عنها النادي، وعددها ثمانية، لن تُلهي الجماهير الواعية عن “المعركة الحقيقية” التي تخوضها من أجل إنقاذ النادي من أيدي من وصفتهم بـ”المسؤولين الفاشلين” الذين حوّلوا الفريق إلى نسخة باهتة من تاريخه المجيد.
واعتبرت “بلاك آرمي” أن إعلان التعاقدات، رغم قيمتها الفنية المحتملة، يبقى مجرد “ورقة مستهلكة” لمحاولة امتصاص الغضب الجماهيري، وقالت بلهجة ساخرة: “قد تنال هذه الإعلانات من فئة لها ذاكرة السمك وتعيش فقط لحظة بلحظة، أما نحن فلن تثنينا عن مسارنا الإصلاحي…”، مؤكدة أن الوعي بواقع النادي المتردي هو المحرك الحقيقي لتحركها.
وفي تصعيد واضح، حملت المجموعة المسؤولية الكاملة لما وصفته بـ”الانحدار التسييري” لكل من الرئيس الفعلي والمنتدب، معتبرة أنهما “دقا آخر مسمار في نعش التسيير الرياضي”، معلنين بذلك القطيعة الكاملة مع هذه الإدارة التي “أنزلت النادي إلى ما تحت الصفر”، بحسب تعبير البيان.
رسالة “بلاك آرمي” لم تكن فقط تعبيراً عن الغضب، بل كانت أيضاً دعوة صريحة للتوحّد الجماهيري حول مشروع تغييري شامل، حيث جاء في ختام البلاغ: “سطرنا الأهداف والمطالب بوضوح، وحان الوقت ليتحد الجمهور حول غاية واحدة… رحلة التغيير الجذري قد بدأت ولن تنجح بدون أن يعي الجمهور كافة بما له وما عليه، أما نحن فلن نتوقف حتى يرحل الفاشلون ويتم وضع منظومة تدفع نحو النجاح”.
هذا التصعيد الجديد يعكس عمق الأزمة داخل الفريق العسكري، ويفتح الباب أمام صيف ساخن لا تحسمه التعاقدات، بل القدرة على الاستماع لصوت الجماهير وإطلاق مسار إصلاحي حقيقي، يعيد للنادي هيبته، ويمنح أنصاره سببًا حقيقياً للحلم.