نقابات التعليم بدرعة تافيلالت تصعّد وتطالب بإنهاء العشوائية والاستغلال والأكاديمية تبرّر وتعد بالإصلاح
هبة زووم – الرشيدية
في إطار تفعيل مقتضيات المذكرة الوزارية 103/17 المتعلقة بتقديم الحصيلة التربوية السنوية، عقدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة درعة تافيلالت اجتماعًا موسعًا مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، خصص لعرض مجموعة من المعطيات الإحصائية المرتبطة بالموسم الدراسي 2024/2025، ومناقشة القضايا المطلبية التي تؤرق شغيلة القطاع بالجهة.
وقد استغلت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي هذا اللقاء لتقديم حصيلة نقدية صريحة للوضع التربوي والتدبيري بالجهة، مرفقة بجملة من المطالب والانتقادات.
وفي هذا السياق، عبرت الهيئة المذكورة عن رفضها للتكليفات العشوائية التي تمس الاستقرار المهني للأساتذة، مع تقديم التعازي في وفاة أستاذ بمديرية مولاي رشيد، واعتباره ضحية لهذه الممارسات الإدارية غير المنضبطة.
كما نددت بالخصاص الحاد في الأطر الإدارية كالحراس العامين والنظار، خاصة في مديرية زاكورة، وغياب التجهيزات الضرورية كالمرافق الصحية والأسوار والماء الشروب بعدد من المؤسسات، محذرة من تفشي الاكتظاظ والأقسام المشتركة التي تهدد بجعل الهدر المدرسي واقعًا حتميًا في الجهة.
هذا، وطالب رفاق غميمط بجهة درعة تافيلالت بصرف التعويضات المتأخرة الخاصة بالحراسة، التصحيح، التنقل، التكوين، والترقي، ورفض الانتقائية في اختيار المصححين وتهميش المنتقلين من حقهم في المستحقات، معبرين عن احتجاجهم على غياب التفاعل من الأكاديمية مع مراسلات سابقة حول قضايا التعليم الأولي، و”احتلال” سكن وظيفي بشارع مولاي علي الشريف من طرف المدير السابق.
كما عبرت الهيئة عن رفضها لاستغلال الأطر المختصة في المداومة الصيفية وتكليفهم خارج الضوابط القانونية، وبرمجة التكوينات في العطلة الصيفية بما يمس حق الراحة السنوية لفئات واسعة من الشغيلة.
وفي المقابل، قدمت الأكاديمية توضيحات بشأن بعض القضايا، من بينها: عدم إعلان نتائج الحركة الجهوية بسبب غياب معطيات حصيص الخريجين الجدد، التأكيد على تجهيز مؤسسات الريادة بطابعات بالألوان في إطار دعم الرقمنة، الإشارة إلى أن مستحقات عدة فئات تم مسكها في النظام المالي، وهي في انتظار أجرأة الصرف من وزارة المالية، وتأخر منحة الريادة في الإعداديات بسبب انتظار صدور المقرر التنظيمي الخاص بالعملية.
ويأتي هذا اللقاء في ظرفية وطنية دقيقة تعرف تصاعد الاحتجاجات ضد مخرجات النظام الأساسي الجديد، واستمرار الغموض في تدبير ملفات التوظيف، الترقي، والاستقرار المهني.