النيابة العامة بالدار البيضاء تفنّد ادعاءات سرقة أعضاء بشرية وتقدّم هذه التوضيحات

هبة زووم – الدار البيضاء
في مشهد جديد من مشاهد الصدمة الرقمية التي تعيش على وقعها منصات التواصل الاجتماعي، ظهر مقطع مصور مؤثر لسيدة مغربية تزعم فيه أن جثمان نجلها، المتوفى في حادثة سير سنة 2021، تعرّض لسرقة أعضائه دون علمها أو موافقتها.
المقطع انتشر كالنار في الهشيم، وأعاد إلى السطح قضية شائكة لطالما ظلت حبيسة دوائر الصمت المؤسسي: التبرع بالأعضاء بين القانون والمجتمع، بين الإجراءات الطبية والريبة الشعبية.
وفي خطوة سريعة لتطويق الأزمة وإعادة التوازن إلى النقاش العمومي، خرجت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الجمعة 19 يوليوز 2025، عن صمتها ببلاغ رسمي حاسم. أكدت فيه أن ما ورد في الفيديو المتداول لا أساس له من الصحة، مشيرة إلى أن التبرع بأعضاء المتوفى تم وفقًا للقانون رقم 16.98، وفي احترام صارم للمساطر القانونية والطبية، بناءً على موافقة مكتوبة ومثبتة من والدة الهالك نفسها.
وأوضح البلاغ أن التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بناءً على تعليمات النيابة العامة، خلصت إلى أن العملية تمت بموافقة صريحة ومكتوبة من والدة المتوفى، وهي وثيقة موقعة ومثبتة ببصمتها ورقم بطاقتها الوطنية.
وأضاف المصدر ذاته أن عملية استئصال الأعضاء تمّت بعد معاينة رسمية لحالة الوفاة، وتحت إشراف لجنة طبية مختصة، ووفقًا لمساطر طبية دقيقة تشمل معاينة علامات الموت الدماغي من طرف طبيبين، ثم تأكيدها بواسطة تصوير مقطعي للأوعية الدموية للدماغ.
وأشار البلاغ إلى أن الكليتين والقرنية، التي تم استئصالها، زُرعت لمرضى آخرين ضمن لائحة رسمية تمسكها المصلحة المختصة بالمستشفى المعني، وأن كافة مراحل العملية موثقة في السجلات الرسمية.
وختمت النيابة العامة توضيحها بالتأكيد على أن جميع الإجراءات تمت بشكل قانوني وتحت إشراف طبي متخصص، نافية بشكل قاطع الادعاءات التي تم الترويج لها في الفيديو المتداول، والتي اعتبرتها تضليلاً للرأي العام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد