هبة زووم – طنجة
تتواصل بمدينة طنجة موجة الاستياء بسبب الأوضاع المأساوية التي تعيشها الدواب داخل المحجز البلدي، حيث تتحول هذه الفضاءات، التي يفترض أن تكون أماكن للإيواء المؤقت، إلى بؤر للمعاناة والإهمال.
فقد أضحت صور وأخبار انتشار الهزال وغياب التغذية والرعاية الصحية عن هذه الحيوانات حديث الرأي العام المحلي، وسط تساؤلات متكررة حول غياب تدخل جدي ينهي هذا الوضع.
وتشير شهادات متطابقة إلى أن الدواب المحتجزة، سواء التي يتم حجزها بسبب المخالفات المرورية أو غيرها من التدابير الإدارية، تعيش في ظروف غير إنسانية، حيث تُترك دون غذاء كافٍ أو عناية بيطرية لازمة، ما يؤدي إلى نفوق بعضها داخل المحجز.
هذا الواقع أثار موجة غضب في صفوف جمعيات الرفق بالحيوان والعديد من الفاعلين المدنيين الذين اعتبروا أن استمرار هذا الإهمال يشكل إساءة لصورة مدينة طنجة ومساسا بالقيم الإنسانية.
ويؤكد متتبعون أن هذه الأزمة لم تعد مسألة ظرفية، بل تحولت إلى قضية مزمنة تتطلب تدخلا عاجلا من المجلس الجماعي والسلطات المحلية، عبر إعادة تنظيم عمل المحجز وتوفير شروط العناية البيطرية والبيئة السليمة للدواب المحتجزة.
كما دعوا إلى اعتماد مقاربة شمولية تعترف بحقوق الحيوان، وتضع حدا لممارسات تعكس، حسب تعبيرهم، “عقليات متجاوزة لا تليق بمدينة تُقدَّم على أنها واجهة حضارية للمغرب”.
تعليقات الزوار