تكلفة التذاكر تضاعف معاناة الجالية المغربية في العودة إلى الوطن

هبة زووم – الرباط
مع حلول موسم العودة إلى بلدان الهجرة، تتضاعف معاناة الجالية المغربية، خصوصاً عند اللجوء إلى النقل البحري لنقل سياراتهم وممتلكاتهم.
فالخطوط البحرية، رغم أهميتها، تكشف واقعاً مؤلماً: هيمنة شركات أجنبية على الموانئ المغربية، ما يجعل أسعار التذاكر رهينة لتقلبات السوق وغياب أي منافسة وطنية فعّالة.
المهاجر المغربي، الذي يعود ليزور أسرته أو يطمئن على ممتلكاته، يواجه معاناة مزدوجة: أولاً الأسعار المرتفعة، وثانياً الإجراءات الجمركية المعقدة التي تُرهقه وتجعله في موقف وكأنه مشتبه فيه.
في المقابل، نجد أن كبار المستثمرين أو من حول أموالاً طائلة يمكنهم التحويل دون أي عراقيل، وهو واقع يثير التساؤلات حول العدالة في تطبيق القانون وتعامل الدولة مع مواطنيها.
تُظهر هذه الأزمات الحاجة الماسة لإصلاح شامل في سياسات النقل البحري والجمركي، يشمل دعم شركات النقل الوطنية، وضبط الأسعار، وتبسيط الإجراءات الإدارية للجالية، مع ضمان تكافؤ الفرص وعدم التمييز بين المغاربة المقيمين في الداخل والخارج.
إن مغرب الكرامة لا يُبنى بالشعارات وحدها، بل بالسياسات الفعلية التي تُسهّل حياة المواطنين وتقدّر جهود الجالية، تلك الفئة التي تُسهم بشكل مباشر في الاقتصاد الوطني وتستحق معاملة عادلة تضمن حقوقها وكرامتها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد