المغرب يخطو خطوات متقدمة نحو التحول الطاقي الذكي في ختام المؤتمر الدولي للطاقة المستدامة بالرشيدية

هبة زووم – الرشيدية
اختتمت بمدينة الرشيدية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، النسخة الأولى من المؤتمر الدولي حول الطاقات المستدامة والأنظمة الذكية، في حدث امتد على مدى ثلاثة أيام (10 – 12 نونبر 2025)، جمع خبراء دوليين وباحثين وفاعلين اقتصاديين لتسليط الضوء على التحول الطاقي في المغرب وفرص الابتكار المستدام.
وشكّلت الرعاية الملكية دعمًا معنويًا ومعنويًا، وأرسَت رسالة واضحة: المغرب عازم على تعزيز سيادته الطاقية، وتوطيد مكانته كقطب قاري في الطاقة المتجددة والتقنيات الذكية، مع ربط البحث العلمي بالاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية المحلية.
وأكد المشاركون أن الطاقات المستدامة والأنظمة الذكية ليست رفاهية علمية بل ضرورة اقتصادية واستراتيجية، مشددين على أن جهة درعة-تافيلالت تمتلك مؤهلات استثنائية من الشمس والرياح تجعلها مختبرًا طبيعيًا للبحث والابتكار الطاقي، فضلاً عن كونها منصة لاستقطاب الاستثمارات الوطنية والدولية.
وقال أحد الخبراء المشاركين: “المغرب أمام فرصة ذهبية لدمج البحث العلمي بالتطبيق الصناعي، وتوطين التكنولوجيا الذكية في المجالات الترابية المختلفة، من الفلاحة إلى النقل العمومي والمباني الخضراء”.
وفي هذا السياق وجّه المؤتمر توصيات استراتيجية تشمل أربعة محاور رئيسية:
– التخطيط القانوني والاستثماري: تطوير خطط وطنية وجهوية واضحة لتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة، وتعزيز الإطار القانوني والتمويلي لجذب الاستثمارات الخضراء ودعم المقاولات الناشئة في مجال الابتكار الطاقي.
– البحث والابتكار التطبيقي: إحداث شبكة وطنية للتميز تجمع الجامعات ومراكز البحث والقطاع الصناعي، مع التركيز على حلول تخزين الطاقة، البطاريات، الهيدروجين الأخضر، والشبكات الذكية.
– تطبيقات مستدامة على الأرض: تعميم الطاقات المتجددة في المباني العمومية والمنازل، استخدام التقنيات الذكية في الفلاحة والنقل، تطوير معايير البناء الأخضر، وتحفيز النقل المستدام والطاقة النظيفة.
– التكوين والتحسيس: دمج التربية الطاقية والبيئية في المدارس والجامعات، وتشجيع الشباب والنساء على ريادة مشاريع الطاقة النظيفة، مع منحهم أدوات مباشرة للمشاركة في التحول الطاقي.
خلاصة المؤتمر كانت واضحة: المغرب ليس فقط ملتزمًا بالطاقات النظيفة، بل يفتح المجال أمام المستثمرين والقطاع الخاص والباحثين للمساهمة في مشاريع ملموسة، مع ضمان ربط هذه المشاريع بأهداف التنمية المستدامة، وتأهيل المغرب ليكون مركزًا للابتكار التقني والطاقة المتجددة على المستوى القاري.
وأكد البيان الختامي أن النسخة الأولى من المؤتمر تشكل نقطة انطلاق قوية لمبادرات قابلة للتطبيق، ولتعزيز الشراكات بين الجامعات والقطاع الصناعي والمجتمع المدني، مشددًا على أن الطاقات المستدامة هي مستقبل المغرب الاقتصادي والبيئي، وفرصة حقيقية لإحداث ثورة صناعية وتكنولوجية شاملة.
وفي الختام، جدّد المشاركون امتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مؤكدين أن دعم الملك هو الضمانة الأساسية لإقلاع المغرب نحو مستقبل طاقي ذكي ومستدام، ومغرب الابتكار والازدهار البيئي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد