هبة زووم – الرباط
كشفت المديرية العامة للأمن الوطني أن المغرب شهد خلال الأسبوع الممتد من 8 إلى 14 دجنبر الجاري، 1978 حادثة سير داخل المناطق الحضرية، أسفرت عن وفاة 37 شخصًا وإصابة 2621 آخرين بجروح، 108 منهم بليغة.
ورغم الحصيلة المقلقة، أشارت المديرية إلى أن الأسباب الرئيسية وراء هذه الحوادث ترتبط بـ”عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، وعدم انتباه الراجلين، وعدم ترك مسافة الأمان، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وعدم التحكم، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة ‘قف’، وغيرها من المخالفات”.
وفي إطار محاولات مراقبة السير والجولان، سجلت مصالح الأمن 52 ألفًا و45 مخالفة، وأحيلت 8017 محضرًا على النيابة العامة، فيما تم استخلاص 44 ألفًا و28 غرامة صلحية بإجمالي مبلغ قدره 9 ملايين و781 ألفًا و550 درهمًا. كما تم وضع 4974 عربة بالمحجز البلدي، وسحب 8017 وثيقة، وتوقيف 511 مركبة.
هذه الأرقام تعكس حجم الإشكاليات المستمرة في الشارع المغربي، وتطرح أسئلة ملحة حول جدوى الاستراتيجيات الحالية للحد من حوادث السير، خصوصًا في المناطق الحضرية التي تشهد كثافة مرورية عالية.
فبينما تركز السلطات على الغرامات والإجراءات الزجرية، يبدو أن غياب التوعية الحقيقية، وتدني البنية التحتية، وعدم فرض عقوبات رادعة على المخالفين، كلها عوامل مستمرة تسهم في ارتفاع الحوادث.
ويؤكد الخبراء أن التعامل مع حوادث السير بالمغرب لا يمكن أن يقتصر على الإحصائيات والغرامات فقط، بل يحتاج إلى سياسات متكاملة تشمل التكوين، والرقابة المستمرة، وإعادة تصميم شبكات الطرق، وتشديد العقوبات على المخالفات الخطيرة، بالإضافة إلى حملات توعية فعلية تستهدف السائقين والمواطنين على حد سواء.
تعليقات الزوار