مدخل وحيد لـ800 تلميذ.. أولياء أمور بالحسيمة يدقّون ناقوس الخطر بمدرسة فاطمة الزهراء

حسن غربي – الحسيمة
يعيش أولياء أمور تلاميذ مدرسة فاطمة الزهراء الابتدائية بمدينة الحسيمة حالة من القلق والاستياء المتزايدين، بسبب ما وصفوه بـ”التوقف المتكرر وغير المبرر” لأشغال تجديد الباب الرئيسي للمؤسسة، في وضع بات يهدد السلامة الجسدية لأزيد من 800 تلميذ يتابعون دراستهم داخل هذه المدرسة.
وحسب معطيات عبّر عنها أولياء الأمور في شكاية موجهة للرأي العام، فإن المؤسسة التعليمية تتوفر حاليًا على مدخل وحيد، وهو مدخل ضيق وغير مؤهل لاستيعاب حركة دخول وخروج هذا العدد الكبير من التلاميذ، خاصة في فترات الذروة، ما يخلق فوضى يومية ويضاعف من احتمالات وقوع حوادث خطيرة.
وأكد أولياء الأمور أن جمعية آباء وأولياء التلاميذ قامت بعدة محاولات من أجل تسريع وتيرة الأشغال وإعادة فتح الباب الرئيسي للمؤسسة، غير أن هذه المساعي اصطدمت، حسب تعبيرهم، بـ”التماطل وغياب الجدية في التعاطي مع مطلب بسيط يرتبط أساسًا بأمن الأطفال”.
وأضاف المتحدثون أن استمرار الوضع الحالي لا ينسجم إطلاقًا مع الحد الأدنى من معايير السلامة داخل الفضاءات المدرسية، خاصة وأن المدرسة تُعد من بين المؤسسات ذات الكثافة التلاميذية المرتفعة على مستوى المدينة، ما يجعل الاكتفاء بمدخل واحد “مغامرة غير محسوبة العواقب”.
وفي هذا السياق، طالب أولياء الأمور الجهات المعنية، وعلى رأسها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والسلطات المحلية، بـالتدخل العاجل من أجل: إعادة فتح الباب الرئيسي للمؤسسة في أقرب الآجال، أو توفير بديل آمن وعملي يضمن انسيابية الحركة ويحفظ سلامة التلاميذ، مع تحسين شروط السلامة داخل محيط المدرسة.
وأكد أولياء الأمور أن تحركهم لا يندرج في إطار المبالغة أو الضغط غير المبرر، بل ينبع من خوف حقيقي ومشروع على أبنائهم، خاصة في ظل ما تعرفه المؤسسات التعليمية من حوادث عرضية يكون الإهمال أحد أسبابها الرئيسية.
وختم أولياء الأمور نداءهم بمناشدة المسؤولين التحرك قبل فوات الأوان، محذرين من أن أي تأخر إضافي قد يؤدي إلى نتائج لا تُحمد عقباها، ومشددين على أن سلامة التلاميذ ليست ملفًا ثانويًا ولا تقبل منطق التسويف أو التجاهل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد