هبة زووم – عبدالعالي حسون
وجّه المنتخب النيجيري رسالة قوية لباقي منافسيه في كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما حقق فوزًا كاسحًا على منتخب موزمبيق بأربعة أهداف دون رد، في المواجهة التي احتضنها المركب الرياضي بمدينة فاس، لحساب الدور ثمن النهائي من المسابقة القارية.
انتصارٌ عريض لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة تفوق تكتيكي واضح، ونجاعة هجومية عالية، وحضور ذهني قوي لنسور نيجيريا، الذين فرضوا إيقاعهم منذ الدقائق الأولى، وأنهوا اللقاء عمليًا قبل بلوغ منتصف الشوط الأول.
دخل المنتخب النيجيري المباراة بعقلية هجومية واضحة، وضغط عالٍ أربك دفاع موزمبيق منذ البداية، وهو ما تُرجم إلى هدف مبكر في الدقيقة الثانية عن طريق فيكتور أوسيمين، غير أن الحكم ألغاه بداعي التسلل، في إنذار أول لموزمبيق بأن المباراة لن تكون سهلة.
واصل النيجيريون ضغطهم، وكاد أليكس إيوبي أن يفتتح التسجيل في الدقيقة السابعة بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها الحارس بصعوبة، قبل أن تتوالى الكرات الثابتة والمناورات الهجومية التي حبست أنفاس دفاع موزمبيق.
وجاءت الدقيقة 20 لتكسر صمود موزمبيق، حين قاد أكور أدامز انطلاقة سريعة من الجهة اليسرى، أرسل على إثرها عرضية أرضية محكمة، وجدت أديمولا لوكمان في الموعد ليُسكن الكرة الشباك بتسديدة مباشرة، معلنًا الهدف الأول لنيجيريا.
ولم تمر سوى خمس دقائق حتى تلقى منتخب موزمبيق الضربة الثانية، بعدما عاد لوكمان نفسه ليلعب دور الممرر، بعرضية متقنة حولها فيكتور أوسيمين إلى هدف ثانٍ، مؤكّدًا التفوق النيجيري المطلق، وسط ارتباك واضح في صفوف المنافس.
ورغم محاولة موزمبيق التقاط أنفاسه، ظل الإيقاع نيجيريًا، مع بعض الاندفاع البدني الذي أسفر عن بطاقة صفراء في الدقيقة 38 في حق ويلفريد نديدي، قبل أن ينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق لنسور نيجيريا بهدفين دون رد.
مع انطلاق الشوط الثاني، لم يمنح المنتخب النيجيري أي فرصة لموزمبيق للعودة، إذ باغت خصمه بهدف ثالث مبكر في الدقيقة 47، بعد مجهود فردي رائع من لوكمان داخل منطقة الجزاء، أنهاه بعرضية أرضية لم يجد أوسيمين صعوبة في إيداعها الشباك، موقعًا على هدفه الشخصي الثاني.
واصل النيجيريون استعراض قوتهم الهجومية، فمرت تسديدة برايت أوساي سامويل بجانب القائم في الدقيقة 52، قبل أن يهدر لوكمان فرصة محققة في الدقيقة 58، كادت ترفع الغلة التهديفية.
وفي الدقيقة 75، تُوّج الأداء الجماعي لنيجيريا بهدف رابع، إثر هجمة منظمة تبادل خلالها اللاعبون التمريرات بسلاسة، قبل أن تصل الكرة إلى أكور أدامز، الذي أطلق تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية العليا للمرمى، مُطلقًا رصاصة الرحمة على طموحات موزمبيق.
بهذا الفوز العريض، يحجز منتخب نيجيريا بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي، حيث ينتظر الفائز من مواجهة الجزائر والكونغو الديمقراطية، في قمة مرتقبة تعد باختبار حقيقي لطموحات النسور في الذهاب بعيدًا في هذه النسخة من البطولة.
فوزٌ يؤكد أن نيجيريا ليست مجرد مرشح نظري، بل منتخب حاضر بقوة، يمتلك أسماء قادرة على الحسم، ومنظومة جماعية تعرف كيف تضرب ومتى تضرب.
تعليقات الزوار