هبة زووم – الدار البيضاء
أعلن إبراهيم كيري استقالته من عضوية حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومن كافة المسؤوليات التنظيمية التي كان يتولاها داخل هياكل الحزب بعمالة مقاطعة مولاي رشيد، في خطوة من شأنها أن تثير العديد من التساؤلات حول تداعياتها السياسية والتنظيمية داخل الحزب على المستوى المحلي.
وجاءت الاستقالة في مراسلة رسمية وجهها كيري إلى الكاتب الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء – سطات، أكد فيها قراره مغادرة التنظيم الحزبي وإنهاء جميع ارتباطاته التنظيمية ابتداء من تاريخ تقديم الطلب، بعد مسار سياسي ونضالي امتد لسنوات داخل صفوف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وأكد إبراهيم كيري في نص استقالته أن فترة انتمائه للحزب شكلت محطة مهمة في مساره السياسي والنضالي، حيث أتيحت له فرصة العمل إلى جانب مناضلات ومناضلي الاتحاد الاشتراكي في الدفاع عن القيم والمبادئ التي شكلت على الدوام المرجعية الفكرية والسياسية للحزب، وفي مقدمتها الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وعبر المستقيل عن امتنانه لجميع الأطر والمناضلين الذين اشتغل إلى جانبهم خلال فترة عضويته، مشدداً على أن قرار المغادرة جاء عن قناعة شخصية، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن الدوافع والخلفيات التي كانت وراء اتخاذ هذا القرار في هذه المرحلة بالذات.
وتأتي هذه الاستقالة في ظرفية سياسية تعرف فيها الأحزاب الوطنية دينامية متسارعة واستعدادات مبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يجعل أي تغيير أو انسحاب داخل الهياكل الحزبية محل متابعة واهتمام من قبل المتابعين للشأن السياسي المحلي والجهوي.
ويرى عدد من المتتبعين أن استقالة إبراهيم كيري تمثل حدثاً تنظيمياً يستحق التوقف عنده، بالنظر إلى حضوره داخل هياكل الحزب بمقاطعة مولاي رشيد، وما راكمه من تجربة وعلاقات داخل التنظيم خلال السنوات الماضية، وهو ما قد يفتح المجال أمام قراءات متعددة بشأن مستقبل المشهد الحزبي بالمنطقة.
وفي المقابل، حرص كيري على توجيه رسالة تقدير واحترام إلى قيادة الحزب ومناضليه، متمنياً لهم التوفيق في مواصلة مهامهم السياسية والتنظيمية وخدمة القضايا التي يؤمن بها الحزب، مؤكداً أن قرار الاستقالة لا يلغي ما راكمه من تجربة أو ما جمعه من علاقات إنسانية ونضالية خلال فترة انتمائه.
وتبقى هذه الخطوة مؤشراً جديداً على الحركية التي بدأت تعرفها الساحة السياسية مع اقتراب المواعيد الانتخابية المقبلة، حيث تتجه الأنظار إلى التحولات التي قد تشهدها الخريطة الحزبية على المستوى المحلي والجهوي، وإلى الأدوار التي قد يختار عدد من الفاعلين السياسيين لعبها خلال المرحلة القادمة، سواء من داخل تنظيماتهم الحالية أو عبر تجارب سياسية جديدة.
تعليقات الزوار