هبة زووم – محمد أمين
تعود مدينة السعيدية، مع انطلاق الموسم الصيفي وارتفاع وتيرة الحركة السياحية، إلى واجهة النقاش المحلي بسبب تزايد شكاوى عدد من المواطنين بشأن ما يصفونه بعودة مظاهر مرتبطة بترويج المخدرات في بعض الفضاءات العمومية، وهو ما يطرح علامات استفهام حول نجاعة التدخلات الرامية إلى محاربة هذه الظاهرة وحماية الأمن العام.
وحسب إفادات متطابقة لعدد من سكان المدينة، فإن بعض النقاط التي كانت موضوع تدخلات أمنية سابقة عادت لتثير القلق من جديد، وسط حديث متزايد عن تحركات مشبوهة يربطها المواطنون بعمليات ترويج مواد مخدرة تستهدف بالأساس فئة الشباب.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن السعيدية، باعتبارها إحدى أهم الوجهات السياحية بالمملكة، تحتاج إلى يقظة أمنية دائمة ومستمرة، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية التي تعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار والمصطافين. فالحفاظ على صورة المدينة لا يرتبط فقط بجمالية الشواطئ والبنيات السياحية، بل أيضاً بمدى شعور المواطنين والزوار بالأمن والطمأنينة داخل الفضاءات العامة.
وتزداد حدة التساؤلات وسط الساكنة بشأن مدى نجاعة المقاربات المعتمدة لمحاصرة الظواهر المرتبطة بالاتجار في المخدرات، خصوصاً في ظل ما يعتبره بعض الفاعلين المحليين عودة دورية لبعض الممارسات التي سبق أن كانت موضوع شكايات وبلاغات متعددة.
وفي المقابل، يرى متتبعون أن مواجهة هذه الظاهرة لا يمكن أن تقتصر على التدخلات الظرفية أو الحملات الموسمية، بل تتطلب استراتيجية متكاملة تجمع بين العمل الأمني الصارم والمقاربة الوقائية والاجتماعية، مع تعزيز آليات الرصد والتتبع والتفاعل السريع مع شكاوى المواطنين.
وأمام تنامي هذه المخاوف، تتعالى أصوات محلية مطالبة السلطات المختصة، وعلى رأسها المصالح الأمنية والسلطات الترابية، بتكثيف المراقبة الميدانية وتعزيز الحضور الأمني بمختلف أحياء المدينة ونقاطها الحساسة، بما يضمن حماية الساكنة والزوار والحفاظ على جاذبية السعيدية كوجهة سياحية وطنية ودولية.
فالسعيدية اليوم في حاجة إلى رسائل طمأنة قوية على أرض الواقع، لأن محاربة الجريمة بمختلف أشكالها ليست فقط مسؤولية أمنية، بل شرط أساسي لحماية التنمية والاستثمار وصورة المدينة التي تراهن على السياحة كرافعة اقتصادية رئيسية.
تعليقات الزوار