كاكا: الكرة البرازيلية متأخرة والمغرب يقدم درسًا في التخطيط بعيد المدى

هبة زووم – حسون عبدالعالي
دعا النجم البرازيلي السابق ريكاردو كاكا إلى إطلاق مشروع إصلاحي شامل لإعادة بناء كرة القدم البرازيلية، عقب الخروج المبكر لمنتخب “السيليساو” من نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن ما تعيشه الكرة البرازيلية اليوم يستوجب مراجعة عميقة لأساليب التكوين والتدبير، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وفي مقدمتها التجربة المغربية.
وكان المنتخب البرازيلي قد ودع منافسات المونديال من دور ثمن النهائي، عقب خسارته أمام منتخب النرويج بنتيجة (2-1)، ليواصل ابتعاده عن منصة التتويج العالمية منذ آخر لقب أحرزه سنة 2002، وهو ما فتح باب الانتقادات والتساؤلات بشأن مستقبل الكرة البرازيلية.
وفي تصريحات نقلتها شبكة ESPN، اعتبر كاكا، المتوج بالكرة الذهبية سنة 2007، أن النتائج الأخيرة تؤكد تراجع البرازيل عن ركب المنتخبات الكبرى، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية استراتيجية بعيدة المدى يقودها الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، بشراكة مع الأندية ومختلف المتدخلين في منظومة التكوين.
وأوضح النجم البرازيلي أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تغيير المدربين أو اللاعبين، بل يبدأ بوضع مشروع متكامل يشمل تطوير مراكز التكوين، والاهتمام بالفئات السنية، وإعداد أجيال جديدة قادرة على ضمان استمرارية المنافسة على أعلى المستويات.
وأشاد كاكا بعدد من التجارب الدولية التي نجحت في بناء منتخبات قوية اعتماداً على التخطيط طويل الأمد، مبرزاً أن المغرب وفرنسا وإسبانيا يقدمون نماذج تستحق الدراسة والاستفادة منها.
وقال في هذا السياق: “لا أعرف كل تفاصيل المشروع المغربي، لكن ما سمعته يؤكد أنه مشروع ناجح انطلق منذ سنوات، حيث تم الاعتماد على العمل القاعدي والفئات السنية، قبل أن يتم تصعيد اللاعبين إلى المنتخب الأول، وهو ما انعكس على النتائج التي حققها المنتخب المغربي”.
وأضاف أن المنتخب المغربي أثبت خلال النسختين الأخيرتين من كأس العالم أنه يسير في الاتجاه الصحيح، بعدما بلغ نصف نهائي مونديال 2022 وواصل تقديم مستويات تنافسية في نسخة 2026، معتبراً أن هذه النتائج ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة عمل مؤسساتي طويل الأمد.
كما استشهد كاكا بالتجربتين الفرنسية والإسبانية، موضحاً أن نجاحهما يعود إلى الاستمرارية في تكوين اللاعبين وربط منتخبات الفئات العمرية بالمنتخب الأول، بما يضمن تجديد النخبة بشكل متواصل.
وختم أسطورة الكرة البرازيلية تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل “السيليساو” رهين بإطلاق ورش إصلاحي حقيقي، يقوم على التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في المواهب الشابة، بدل الاكتفاء بالحلول الظرفية، حتى تستعيد البرازيل مكانتها بين كبار كرة القدم العالمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد