مفوض قضائي ومبادرة صلح.. منخرطو الوداد يتحركون لتطويق أزمة زياش والعسري

هبة زووم – عبدالعالي حسون
دخل عدد من منخرطي الوداد الرياضي لكرة القدم على خط الأزمة التي تفجرت بين رئيس النادي إبراهيم العسري والدولي المغربي حكيم زياش، في محاولة لتطويق الخلاف والحيلولة دون تطوره إلى نزاع جديد قد تكون له تداعيات رياضية ومالية على الفريق.
وجاء تحرك المنخرطين في أعقاب استعانة حكيم زياش، صباح أمس الثلاثاء، بمفوض قضائي من أجل إثبات عدم وجود المعد البدني بمركب محمد بنجلون، وهو الشخص الذي كان من المفترض أن يشرف على البرنامج التدريبي للاعب، بعد قرار منعه من مرافقة الفريق خلال سفره إلى أكادير.
وبحسب مصدر مسؤول، فإن عدداً من منخرطي الوداد اقترحوا عقد جلسة تجمع إبراهيم العسري بحكيم زياش، بهدف تقريب وجهات النظر وفتح باب الحوار بين الطرفين، أملاً في التوصل إلى صيغة تنهي الخلاف بشكل يرضي الطرفين ويحافظ على استقرار الفريق.
ويرى أصحاب المبادرة أن احتواء الأزمة في هذه المرحلة يبقى الخيار الأفضل بالنسبة للنادي، خصوصاً أن استمرار الخلاف قد يفتح الباب أمام تداعيات أكبر، سواء على مستوى صورة الوداد أو على المستوى القانوني والمالي، في حال قرر اللاعب اللجوء إلى لجنة النزاعات للمطالبة بحقوقه.
وتعود جذور الأزمة، وفق المعطيات المتوفرة، إلى خلاف حول الراتب الشهري لحكيم زياش، بعدما رفض اللاعب مقترحاً يقضي بتخفيض أجره، وهو ما أعقبه اتخاذ المكتب المسير قراراً باستبعاده من المباراة الودية التي جمعت الوداد بنهضة الزمامرة السبت الماضي.
ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ تم أيضاً منع زياش من مرافقة بعثة الفريق المتوجهة إلى أكادير، في خطوة عمقت التوتر بين الطرفين ودفعت اللاعب إلى اتخاذ إجراء قانوني لإثبات وضعية مرتبطة بظروف تداريبه.
وتأتي مبادرة المنخرطين في وقت يسعى فيه الوداد إلى تجنب انتقال الخلاف من إطار داخلي قابل للحل بالحوار إلى مسار نزاعي قد يفرض نفسه على مؤسسات رياضية مختصة، بما قد يثقل كاهل خزينة النادي ويزيد من حدة الضغوط المحيطة بالفريق.
ويبقى عقد جلسة مباشرة بين العسري وزياش، وفق المقترح المطروح، أحد المخارج الممكنة لإعادة الهدوء إلى العلاقة بين الطرفين، خصوصاً أن استمرار التصعيد لن يخدم مصالح الوداد ولا اللاعب، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى التركيز على استحقاقاته الرياضية المقبلة.
وبين رغبة إدارة النادي في فرض رؤيتها بخصوص تدبير ملف اللاعب، وتمسك زياش بموقفه، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستنتهي بتسوية داخلية، أم ستتجه نحو مسار أكثر تعقيداً أمام الجهات المختصة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد