هبة زووم – سبتة المحتلة
اهتز حي “بوبلادو ريغولاريس” القديم بمدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم الخميس، على وقع جريمة قتل أودت بحياة شاب مغربي في العشرينيات من عمره، في حادث استنفر مختلف المصالح الأمنية وأطلق تحقيقاً للكشف عن جميع ملابساته ودوافعه.
وبحسب المعطيات الأولية التي أوردتها مندوبية الحكومة، فإن الضحية، الذي يوجد في وضعية غير نظامية بالمدينة، تعرض لطعنة على مستوى الصدر، ليفارق الحياة متأثراً بإصابته داخل أحد المنازل بالحي.
وفور إشعارها بالحادث، باشرت الشرطة الوطنية الإسبانية تحرياتها الميدانية، مدعومة بعناصر الشرطة العلمية والتقنية، حيث جرى تطويق محيط مكان الجريمة وإخضاعه لعمليات تمشيط ومعاينة دقيقة، في إطار البحث عن مختلف الأدلة والقرائن التي من شأنها المساعدة في تحديد ظروف وملابسات الواقعة.
وأسفرت التحريات الأولية عن توقيف شابة تبلغ من العمر 25 سنة، تنحدر من سبتة، وتربطها بالضحية صلة قرابة بعيدة، وذلك للاشتباه في علاقتها بالجريمة. ولا تزال الأبحاث جارية تحت إشراف الجهات المختصة لتحديد المسؤوليات وكشف الدوافع الحقيقية وراء الحادث.
وتشير المعطيات الأمنية الأولية إلى أن المشتبه فيها كانت معروفة بمعاناتها من اضطرابات نفسية وبوجود سوابق مرتبطة بإدمان المخدرات، وهي معطيات تظل، في انتظار استكمال التحقيق والمساطر القضائية، جزءاً من العناصر التي يجري فحصها لتحديد خلفية الجريمة.
وبالتوازي مع ذلك، تم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات، حيث يرتقب إخضاعه للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد تحديد الأسباب والتفاصيل الطبية الدقيقة المرتبطة بالوفاة.
وأعادت هذه الجريمة إلى الواجهة المخاوف التي يعبر عنها عدد من سكان الحي بشأن الوضع الأمني، حيث جدد قاطنون مطالبهم بتكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز الحضور الميداني، خصوصاً في ظل ما يقولون إنه انتشار لما يعرف بـ«شقق الاكتظاظ»، وما يرافقها من تحديات اجتماعية وأمنية مرتبطة بضغط الهجرة الذي شهدته المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وتواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها من أجل استكمال جمع الأدلة والاستماع إلى المعنيين وتحديد التسلسل الكامل للأحداث، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق والخبرة الطبية والمسار القضائي بشأن هذه الجريمة التي خلفت حالة من القلق في أوساط سكان الحي.
تعليقات الزوار