هبة زووم – الدار البيضاء
بعد أيام من نشر جريدة “هبة زووم” مقالاً سلط الضوء على الانتشار المقلق للقوارض بحي للا مريم التابع لمقاطعة سيدي عثمان بمدينة الدار البيضاء، وما خلفه من مخاوف صحية واستياء واسع في صفوف السكان، سارعت الجهات المعنية إلى التفاعل مع هذا الملف بإطلاق حملة ميدانية لمحاربة الجرذان، في خطوة لاقت ارتياحاً كبيراً لدى الساكنة.
وكانت “هبة زووم” قد نبهت، في مقالها المنشور الأسبوع الماضي، إلى الوضع البيئي المقلق الذي يعيشه الحي، بعدما أصبحت القوارض تغزو المنازل، خاصة بالإقامات السكنية الواقعة بالبلوكات 113 و114 و115، وسط غياب تدخلات وقائية كافية لمعالجة البالوعات والنقط السوداء، وهو ما اعتبره السكان تهديداً مباشراً لصحتهم وسلامتهم.
وعقب هذا التفاعل الإعلامي، باشرت شركة “كازا بيئة” حملة ميدانية بحي للا مريم، استهدفت محاربة القوارض من خلال التدخل في عدد من البؤر التي تعرف انتشاراً لهذه الظاهرة، وذلك في إطار جهود تحسين شروط الصحة البيئية بالمنطقة.
وقد استقبلت ساكنة الحي هذه المبادرة بارتياح، معتبرة أنها تشكل استجابة عملية لنداءاتهم المتكررة، وللمطالب التي نقلتها وسائل الإعلام، وعلى رأسها “هبة زووم”، والتي دعت إلى تدخل عاجل للحد من انتشار الجرذان قبل تحولها إلى خطر حقيقي على الصحة العامة.
ورغم الترحيب بهذه الخطوة، يرى عدد من السكان أن الرهان الحقيقي لا يكمن في تنظيم حملات ظرفية، وإنما في اعتماد برنامج دائم واستباقي لمحاربة القوارض والحشرات، يشمل الصيانة المنتظمة لشبكات التطهير، ومعالجة البالوعات، والقضاء على النقط السوداء، بما يضمن عدم عودة الظاهرة من جديد.
ويؤكد متتبعون أن هذا التفاعل يعكس أهمية الإعلام الجاد في نقل انشغالات المواطنين والدفاع عن قضاياهم، كما يبرز أن التنسيق بين الصحافة والسلطات يمكن أن يساهم في إيجاد حلول عملية للمشكلات اليومية التي تؤرق الساكنة.
ويبقى أمل سكان حي للا مريم معلقاً على استمرار هذه الجهود، وتكثيف عمليات المراقبة والتدخل، حتى لا تظل حملات مكافحة القوارض مجرد رد فعل مؤقت، بل تتحول إلى سياسة بيئية مستدامة تحفظ الصحة العامة، وتعزز جودة العيش داخل الأحياء السكنية.
تعليقات الزوار