مصباح القنيطرة يحذر من توظيف المال والجمعيات انتخابياً ويطالب بالتحقيق في نزاع الأراضي السلالية
هبة زووم – القنيطرة
رفع حزب العدالة والتنمية بإقليم القنيطرة من لهجة انتقاداته بشأن عدد من الملفات المحلية، محذراً من أي ممارسات قد تمس بنزاهة الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ومطالباً بفتح تحقيق في ملف الأراضي السلالية بجماعة سيدي محمد بنمنصور، إلى جانب الدعوة إلى احترام القانون وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
وأكدت الكتابة الإقليمية للحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماعها العادي المنعقد يوم 11 يوليوز 2026، أنها تتابع بقلق التطورات التي شهدها دوار الرياح القبلية بجماعة سيدي محمد بنمنصور، على خلفية النزاع المرتبط بكراء نحو 260 هكتاراً من الأراضي السلالية، داعية إلى فتح تحقيق بشأن ظروف هذا الملف ومدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لعملية الكراء، مع ضمان صون حقوق ذوي الحقوق من السلاليين.
وشدد الحزب على أن معالجة ملف الأراضي السلالية ينبغي أن تتم في إطار احترام القانون والحوار والمسؤولية، بما يضمن حماية الحقوق وتجنب كل ما من شأنه تأجيج التوترات الاجتماعية.
وفي الشأن التنموي، دعا الحزب إلى تحقيق عدالة مجالية في توزيع الاستثمارات العمومية، مطالباً بتوجيه مزيد من المشاريع والبنيات التحتية، خاصة الطرق الإقليمية، إلى مختلف جماعات الإقليم، من بينها سوق الأربعاء الغرب، وعدم حصر المشاريع في مدينة القنيطرة وحدها.
وعلى بعد أسابيع من الاستحقاقات التشريعية، عبرت الكتابة الإقليمية لـ”المصباح” عن رفضها القاطع لكل أشكال توظيف المال أو استغلال الجمعيات والجماعات الترابية والأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية لخدمة أهداف انتخابية، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تمس بمبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، وتشكل تهديداً لمصداقية العملية الانتخابية ولحرية اختيار الناخبين.
ودعا الحزب السلطات الإدارية والجهات المكلفة بتطبيق القانون إلى تحمل مسؤولياتها كاملة، من خلال التصدي لكل أشكال الاستغلال غير المشروع للمال، والتحقق من مصادره، ومراقبة أي توظيف للجماعات الترابية أو برامج دعم الجمعيات والفئات الهشة خلال الفترة السابقة للانتخابات، بما يضمن احترام قواعد المنافسة السياسية المشروعة.
وأكد البلاغ أن تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة يمر عبر التطبيق الصارم للقانون على الجميع دون تمييز، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية الإرادة الحرة للناخبين من أي تأثير غير مشروع قد يفرغ الاستحقاقات الانتخابية من مضمونها الديمقراطي.
وفي سياق آخر، ثمنت الكتابة الإقليمية الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب بالإقليم، مشيدة بما وصفته بالعمل الذي تقوم به مختلف هيئاته ومنتخبيه وشبيبته، ومعتبرة أن ذلك يعكس استمرار حضوره التنظيمي وانخراطه في تأطير المواطنين والدفاع عن قضاياهم.
واختتم الحزب بلاغه بالدعوة إلى مواصلة التعبئة التنظيمية والتواصل المباشر مع المواطنين استعداداً للمحطات السياسية المقبلة، مجدداً تأكيده على التمسك بما وصفه بثوابت الحزب القائمة على النزاهة، وخدمة الصالح العام، والدفاع عن المسار الديمقراطي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الأجواء التي ستطبع الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، ومدى احترام مختلف الفاعلين للقواعد القانونية المؤطرة للمنافسة الانتخابية.