عبدالواحد الشدالي.. قيدوم برلمانيي بني مسكين يعود إلى الواجهة مع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية المقبلة

هبة زووم – سطات
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، بدأت ملامح الحركية السياسية المبكرة تتشكل بإقليم سطات، خاصة بمنطقة بني مسكين التي ظلت على امتداد عقود واحدة من أهم الدوائر الانتخابية بالجهة.
وفي خضم هذه التحركات، عاد اسم عبدالواحد الشدالي ليتردد بقوة داخل الأوساط السياسية والانتخابية، باعتباره أحد أبرز الوجوه التي طبعت تاريخ العمل البرلماني بالإقليم وواحداً من أقدم الفاعلين السياسيين الذين راكموا تجربة طويلة في تدبير الشأن العام والدفاع عن قضايا المنطقة.
ويُنظر إلى الشدالي باعتباره من الشخصيات التي بصمت على حضور سياسي ممتد لسنوات داخل المشهد المحلي والوطني، حيث ارتبط اسمه بعدد من المحطات السياسية والانتخابية التي شهدتها منطقة بني مسكين، كما تمكن خلال فترات تمثيله البرلماني من بناء صورة السياسي القريب من انشغالات العالم القروي، في منطقة ظل النشاط الفلاحي يشكل عصبها الاقتصادي والاجتماعي الرئيسي.
وخلال مساره البرلماني، عرف الشدالي بمواكبته للملفات المرتبطة بالفلاحة والتنمية القروية، حيث كانت قضايا الجفاف ودعم الفلاحين الصغار وتحسين أوضاع الساكنة القروية من بين أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمامه داخل المؤسسة التشريعية.
كما سجل حضوره في عدد من النقاشات المرتبطة بالإكراهات التنموية التي تواجه المناطق الفلاحية، خاصة في الفترات التي عرفت فيها المملكة سنوات صعبة من الجفاف وتراجع الموارد المائية.
وتشير المعطيات المتداولة داخل الأوساط السياسية المحلية إلى أن اسم الشدالي عاد بقوة إلى دائرة الاهتمام مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، خصوصاً في ظل الحديث عن إمكانية خوضه غمار المنافسة الانتخابية تحت ألوان تنظيم سياسي جديد، بعد سنوات ارتبط خلالها بحزب التجمع الوطني للأحرار خلال مرحلة سياسية طبعتها قيادة الزعيم الراحل أحمد عصمان للحزب.
ويرى متابعون للشأن السياسي بإقليم سطات أن الحضور المستمر لاسم عبدالواحد الشدالي في النقاش العمومي لا يرتبط فقط بماضيه البرلماني، بل أيضاً بما راكمه من علاقات سياسية وانتخابية واسعة داخل المنطقة، فضلاً عن معرفته الدقيقة بخريطة التوازنات المحلية التي ظلت تشكل أحد مفاتيح النجاح الانتخابي ببني مسكين.
وتأتي عودة الحديث عن الشدالي في سياق دينامية سياسية تعرفها مختلف الأحزاب الوطنية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، حيث تسعى العديد من التنظيمات إلى استقطاب شخصيات ذات تجربة انتخابية وخبرة ميدانية قادرة على تعزيز حضورها في دوائر انتخابية تعرف منافسة قوية وتغيرات مستمرة في موازين القوى.
وفي الوقت الذي لم تُحسم فيه بشكل رسمي طبيعة الخيارات السياسية المقبلة لعبدالواحد الشدالي، فإن مجرد تداول اسمه بكثافة في هذه المرحلة يعكس استمرار حضوره في الذاكرة السياسية للمنطقة، ويؤكد أن رصيده الانتخابي وتجربته الطويلة ما زالا يثيران اهتمام المتابعين والفاعلين المحليين على حد سواء.
ومع اقتراب العد التنازلي للاستحقاقات التشريعية المقبلة، تبدو منطقة بني مسكين مقبلة على مرحلة سياسية حافلة بالتحركات وإعادة ترتيب الأوراق، في ظل بروز أسماء وازنة تسعى للعودة إلى الواجهة، ويظل عبدالواحد الشدالي من بين أبرز هذه الأسماء التي قد يكون لها دور مؤثر في رسم ملامح المشهد الانتخابي بإقليم سطات خلال المرحلة المقبلة، سواء من خلال الترشح المباشر أو عبر المساهمة في إعادة تشكيل التوازنات السياسية داخل المنطقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد