CDT تحذر: الحكومة مسؤولة عن تصاعد الاحتقان الاجتماعي قبل نهاية ولايتها

هبة زووم – الرباط
في تحذير شديد اللهجة، حمّلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي انفجار اجتماعي محتمل نتيجة استمرار تعطيل الحوار الاجتماعي، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من الالتزامات المعلنة إلى التنفيذ الفعلي، وإلا فإن الاحتقان سيبلغ مستويات غير مسبوقة.
وأكد المكتب التنفيذي للنقابة أن الحكومة لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه، مستغلة الأغلبية البرلمانية لتجاوز النقابات في صياغة القوانين الاجتماعية، وهو ما يفرغ الحوار الاجتماعي من مضمونه ويضرب مصداقيته بشكل مباشر.
وطالبت CDT بتفعيل ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي على المستوى القطاعي والترابي، وإشراك النقابات بشكل حقيقي في متابعة السياسات العمومية المتعلقة بالشغل والوظيفة العمومية، مع التأكيد على ضرورة حل النزاعات الاجتماعية القائمة فوراً.
كما شددت النقابة على احترام الحريات النقابية ووقف كل أشكال التضييق على الحق في التنظيم النقابي، سواء في القطاع العام أو الخاص، مع التذكير بالاتفاقية الدولية رقم 87، معتبرة أن عدم تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في اتفاق 2022 وملحقه التنفيذي 2024 يعد إخلالاً دينياً واجتماعياً بحكومة يفترض أنها حامية للمصالح العامة.
وفي ظل استمرار تراجع القدرة الشرائية وتنامي الاحتقان داخل القطاعات المختلفة، تحذر CDT من أن اعتماد الحكومة على منطق الأغلبية البرلمانية في تمرير القوانين الاجتماعية قد يقود البلاد نحو صدام مباشر مع النقابات والفئات العمالية قبل نهاية الولاية الحكومية لسنة 2026، ما يجعل من الضروري الاستجابة العاجلة للمطالب المطلبية وتنفيذ الاتفاقات دون تأخير.
النقابة تعتبر أن استمرار سياسة التجاهل لا يهدد فقط الحقوق العمالية، بل يعرض استقرار البلاد الاجتماعي برمته لمخاطر كبيرة، محذرة من أن السكوت على الانتهاكات القانونية والاجتماعية لن يكون ممكناً بعد اليوم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد