هبة زووم – بنكرير
تعيش مدينة بنكرير على وقع تدهور مقلق في بنيتها التحتية، حيث أصبحت شوارعها مليئة بالحفر والتشققات التي تعرقل التنقل وتزيد من مخاطر السير في مختلف أحيائها.
هذا المشهد يعكس اختلالات واضحة في تدبير أبسط مقومات الحياة الحضرية: طريق آمن وصالح للاستخدام.
أصبح التنقل داخل المدينة اليوم مهمة شاقة، حيث يجد السائقون أنفسهم في تحدي يومي لتفادي الحفر والمطبات المنتشرة في الطرقات. الأمر لا يقتصر فقط على تعطيل حركة السير، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين، في وقت يفتقر فيه الوضع إلى تدخلات فعالة لإصلاح هذا التدهور المتزايد.
ورغم الشكاوى المتكررة من الساكنة والفعاليات المدنية، لا يزال الوضع على حاله بل تزداد الشوارع تدهورًا مع مرور الوقت، فغياب الصيانة الدورية للطرق يعد أحد الأسباب الرئيسية في تفاقم الأزمة، حيث تتحول الأعطاب البسيطة إلى اختلالات هيكلية يصعب إصلاحها لاحقًا بتكلفة معقولة.
تأثير هذه البنية التحتية المتدهورة يمتد ليشمل العديد من جوانب الحياة اليومية في بنكرير. فاختناق حركة السير أصبح ظاهرة مألوفة، خاصة في الشوارع الحيوية وأسواق المدينة، كما يعاني المواطنون من تكاليف إضافية لإصلاح مركباتهم التي تتعرض لأضرار متكررة نتيجة رداءة الطرق.
الأكثر خطورة هو أن هذه الحالة تساهم في زيادة مخاطر حوادث السير، حيث يصبح تجنب الحفر تحديًا قد ينتهي بفقدان السائقين السيطرة على مركباتهم أو التسبب في اصطدامات، كما أن الطرق غير المهيأة تشكل تهديدًا حقيقيًا للراجلين، خاصة الأطفال وكبار السن، في غياب مسارات آمنة مخصصة لهم.
هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى التزام الجهات المسؤولة في بنكرير بواجباتها تجاه البنية التحتية للمدينة. فهل ستتحرك الجهات المعنية بشكل عاجل لمعالجة هذا الوضع أم أن الحفر ستظل هي السمة المميزة لمدينة لا تطالب سوى بتوفير أبسط شروط العيش الكريم؟
في ظل هذا الوضع المتردي، يبقى السؤال قائمًا: هل ستتخذ السلطات المحلية في بنكرير الخطوات اللازمة لإنقاذ المدينة من هذا التدهور، أم أن الحفر والمطبات ستظل العنوان الأبرز لمدينة تبحث عن أبسط مقومات الكرامة الحضرية؟
تعليقات الزوار