حزب التقدم والاشتراكية يوجه انتقادات شديدة لحكومة أخنوش ويصفها بالفاشلة في التعامل مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية

هبة زووم – محمد خطاري
في بيان حاد، انتقد حزب التقدم والاشتراكية الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، متهماً إياها بالفشل في معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وأوضح أن الحكومة أغرقت المواطنين في موجة غير مسبوقة من الغلاء، ما أدى إلى تدهور القدرة الشرائية لمعظم الفئات الشعبية.
وأصدر الحزب البيان بمناسبة الاحتفال بعيد العمال في فاتح ماي 2026، حيث شدد على أن التحديات الاقتصادية الحالية تمثل سمة بارزة للمرحلة التي يمر بها المغرب، موضحًا أن الزيادة الكبيرة في أسعار المواد الأساسية والخدمات كانت مصحوبة بتراجع حاد في مستوى معيشة المواطنين، ولا سيما الطبقات المتوسطة والفقيرة التي وصفها الحزب بأنها في حالة تآكل مستمر.
ولفت الحزب إلى تفاقم معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب في المناطق القروية، بالإضافة إلى حالة الإفلاس التي ضربت الآلاف من المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وهي المؤشرات التي يرى الحزب أنها تفضح فشل السياسات الحكومية.
كما انتقد الحزب التبريرات المستمرة التي تقدمها الحكومة، حيث تمسكت بالعوامل الخارجية و”إرث الماضي” لتفسير فشلها، في حين تروج لإنجازات “وهمية” لا توجد في الواقع. وأوضح أن هذا التبرير لا يعكس حقيقة الواقع الذي يعيشه المواطنون، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي المتردي.
وكان من أبرز النقاط التي حمل عليها الحزب هو تراجع مفهوم “الدولة الاجتماعية”، وهو الشعار الذي طالما روجت له الحكومة، إذ اعتبر الحزب أن هذا الشعار تم إفراغه من مضمونه الحقيقي وأصبح لا يتعدى كونه شعارًا فارغًا لا يعكس الواقع.
أما على صعيد الدعم العمومي والإعفاءات الضريبية، فقد أشار الحزب إلى أن الحكومة وجهت هذه الإعفاءات لــ”لوبيات” وتجار الأزمات في قطاعات مختلفة مثل المحروقات والفلاحة والأدوية والتعليم والصحة الخاصة، بدل توجيهها إلى خدمة المواطنين ومساعدتهم على تجاوز الأزمة.
من الناحية الاقتصادية، انتقد الحزب ضعف تأثير الاستثمار العمومي وعدم تشجيع الاستثمار الخاص، مطالبًا بتغيير نموذج الاقتصاد الذي يعتمد على التصدير والاستيراد فقط، ويقلل من سيادة الاقتصاد المحلي. وحذر من استمرار نمو القطاع غير المهيكل، الذي يشكل تحديًا إضافيًا للاقتصاد الوطني.
وعلى الصعيد الحقوقي، وجه الحزب انتقادات قاسية إلى الحكومة على ما اعتبره تراجعًا ديمقراطيًا خطيرًا، من خلال تمرير قوانين تعتبر “تكبيلية” للحق في الإضراب، وتضييق الخناق على الحريات النقابية والجمعيات، فضلًا عن محاولات للسيطرة على الصحافة وتقييد حرية التعبير.
وفي ختام البيان، أكد الحزب على أهمية إقرار بديل ديمقراطي تقدمي قادر على ضمان العدالة الاجتماعية، وخلق فرص عمل حقيقية، وعلى ضرورة أن تضع السياسات العمومية الإنسان في قلب أولوياتها.
وأضاف الحزب أن المرحلة الحالية تتطلب حلولًا عملية وواقعية بدل الشعارات، مشيرًا إلى أنه سيستمر في الدفاع عن حقوق الطبقات الشعبية والمطالبة بتغيير جذري في السياسات الحالية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد