هبة زووم – أحمد الفيلالي
تعيش عمالة النواصر على وقع جدل متصاعد، في ظل اتهامات تطال مسؤولاً بارزاً بقسم الشؤون الداخلية، بشأن ما وُصف بإعداد تقارير “مغلوطة” ساهمت، بحسب متتبعين، في توتير العلاقة بين مختلف المتدخلين في تدبير الشأن المحلي.
ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط المحلية، فإن هذه التقارير، التي يُفترض أن تشكل أداة موضوعية لدعم القرار الإداري، تحولت في بعض الحالات إلى مصدر للالتباس وسوء الفهم، بسبب ما يُثار حول دقتها وحياديتها، وهو ما انعكس سلباً على مناخ العمل داخل العمالة.
ويضع منتقدون هذه الممارسات في سياق أوسع، يتصل بطريقة تدبير التوازنات الإدارية، حيث يتحدثون عن تأثير غير متوازن في مسارات بعض رجال السلطة والموظفين، ما خلق، حسب تعبيرهم، حالة من الاحتقان والتوتر داخل الإدارة الترابية.
في المقابل، يرى متابعون أن هذه الاتهامات، سواء ثبتت أو لم تثبت، تطرح إشكالية جوهرية تتعلق بآليات إعداد التقارير داخل الإدارة، ومدى خضوعها لمعايير الدقة والشفافية، باعتبارها من الأدوات الحساسة التي تؤثر بشكل مباشر في اتخاذ القرار.
كما يبرز اسم بنحيون في هذا السياق، حيث تشير بعض القراءات إلى أن تعدد التقارير المتباينة قد يضعف انسجام الرؤية داخل العمالة، ويعقّد التنسيق بين مختلف الفاعلين، من منتخبين ومصالح خارجية وهيئات مدنية.
ولا تقف تداعيات هذه الوضعية عند حدود الإدارة، بل تمتد إلى علاقة المواطن بالمرفق العمومي، حيث يُخشى أن يؤدي غياب الوضوح في المعلومة إلى تراجع الثقة، خاصة في ظل شكاوى تتعلق بطريقة التعامل داخل بعض المصالح، وغياب قنوات تواصل فعالة.
ما يجري داخل عمالة النواصر يعكس تحدياً حقيقياً يواجه الإدارة الترابية، بين ضرورة الحفاظ على الانضباط المؤسساتي، وضمان الشفافية في إنتاج المعلومة.
وبين اتهامات بالتأثير عبر التقارير وحاجة ملحة لإعادة التوازن، يبقى الرهان على إرساء قواعد واضحة للمساءلة، كمدخل أساسي لاستعادة الثقة وتحقيق حكامة إدارية فعالة.
تعليقات الزوار