قبل الانتخابات.. العاملة بنشويخ في مرمى الانتقادات وسط مطالب بضمان الحياد وتكافؤ الفرص في مقاطعة الحي الحسني
هبة زووم – الدار البيضاء
تتصاعد في الآونة الأخيرة نقاشات محلية في الدار البيضاء، خاصة على مستوى عمالة مقاطعة الحي الحسني، حول مدى احترام مبدأ الحياد الإداري مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
هذه النقاشات، التي يقودها فاعلون محليون وبعض المتتبعين، تطرح تساؤلات حول ضرورة توفير شروط تنافسية متكافئة بين جميع المرشحين، بعيدا عن أي شبهة تأثير إداري أو سياسي.
وتستند هذه الأصوات إلى ما تعتبره “مؤشرات مقلقة” قد تُفهم، في نظرها، على أنها اصطفاف غير مبرر للعاملة بنشويخ لصالح أطراف بعينها، وهو ما يدفعها إلى المطالبة بتوضيحات رسمية تضمن شفافية العملية الانتخابية.
غير أن هذه الادعاءات تظل، إلى حدود الساعة، في نطاق النقاش العمومي، دون صدور معطيات رسمية تثبتها بشكل قاطع.
في المقابل، يذكّر متتبعون بأن الإطار القانوني المنظم للانتخابات في المغرب، تحت إشراف وزارة الداخلية، يفرض على رجال السلطة التزام الحياد التام، باعتبارهم مؤتمنين على ضمان نزاهة العملية الانتخابية وسلامة مسارها.
ومع ذلك، فإن مجرد تداول مثل هذه الاتهامات، حتى في غياب أدلة حاسمة، يعكس هشاشة الثقة لدى جزء من الرأي العام، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز الشفافية والتواصل المؤسساتي، خاصة في الفترات الحساسة التي تسبق الاستحقاقات.
وفي هذا السياق، دعا بعض الفاعلين إلى اتخاذ إجراءات استباقية، من بينها إعادة ترتيب بعض المسؤوليات الإدارية، بهدف تبديد الشكوك وتعزيز مناخ الثقة، وضمان مرور الانتخابات في ظروف نزيهة تحظى بقبول واسع.
سواء ثبتت هذه الاتهامات أو ظلت في دائرة الشكوك، فإن الرهان الأساسي يظل هو صيانة مصداقية العملية الانتخابية، ففي لحظة سياسية دقيقة، لا يكفي أن تكون الانتخابات نزيهة، بل يجب أيضًا أن تُرى كذلك من قبل المواطنين، لأن الثقة هي أساس أي مسار ديمقراطي سليم.