هبة زووم – القنيطرة
في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها عدد من أحياء مدينة القنيطرة، اضطر سكان شارع أشبيلية إلى التدخل بشكل مباشر لإصلاح الحفر التي ظلت لوقت طويل تؤثر على حركة المرور وتشكل خطراً على المارة ومستعملي السيارات والدراجات النارية، وذلك بعد أزيد من سنة من الانتظار دون أي تدخل يُذكر من المجلس الجماعي.
وقام المواطنون، وفق ما أفاد به متتبعون محليون، باقتناء الإسمنت والمواد اللازمة على نفقتهم الخاصة، في خطوة وُصفت بالاضطرارية أكثر منها اختيارية، بعدما سبق لهم أن بادروا بإصلاح حفرة سابقة بنفس الأسلوب، في ظل استمرار تدهور وضعية الشارع.
وتأتي هذه المبادرة في سياق عام من الانتقادات الموجهة لتأخر تدخل مصالح جماعة القنيطرة في معالجة إشكالات البنية التحتية بعدد من الأحياء، حيث يشتكي السكان من بطء الاستجابة وتكرار الأعطاب دون حلول جذرية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول نجاعة برامج الصيانة الحضرية وفعالية تدبير الشأن المحلي، خاصة حين يجد المواطنون أنفسهم مضطرين لتعويض غياب التدخل العمومي بأعمال ذاتية محدودة الإمكانيات.
وفي ظل استمرار هذا الواقع، يبقى شارع أشبيلية نموذجاً لحالة أوسع من التحديات التي تواجهها البنية التحتية المحلية، في انتظار تدخل مؤسساتي يضع حداً لمعاناة متكررة باتت تؤثر على جودة الحياة اليومية للسكان.
