هبة زووم – الدار البيضاء
في مشهد يختزل جانباً من الاختلالات المرتبطة بتدبير وصيانة المرافق العمومية بمدينة الدار البيضاء، ما تزال بالوعة كبيرة للصرف الصحي مفتوحة بجوار مسجد محمد السادس بحي بنجدية منذ مدة ليست بالقصيرة، دون أن تبادر الجهات المختصة إلى إصلاحها أو تأمينها بالشكل الذي يضمن سلامة المواطنين ومستعملي الطريق.
وتحولت هذه البالوعة إلى مصدر قلق حقيقي لدى الساكنة وزوار المسجد، بالنظر إلى ما تشكله من خطر مباشر على المارة والسائقين، خاصة خلال الفترات الليلية أو عند ضعف الرؤية، حيث يمكن أن تتسبب في حوادث مؤسفة قد تكون عواقبها وخيمة.
ويعبر عدد من المواطنين عن استغرابهم من استمرار هذا الوضع رغم وضوح الخطر الذي تمثله البالوعة المكشوفة، متسائلين عن أسباب التأخر في التدخل لمعالجة مشكل لا يحتاج سوى إلى قرار إداري وإجراء تقني بسيط مقارنة بما قد يترتب عنه من أضرار بشرية ومادية.
وتزداد حدة التساؤلات بالنظر إلى الموقع الذي توجد فيه البالوعة، بالقرب من أحد المساجد الكبرى بالمنطقة، والذي يعرف حركة يومية مهمة للمصلين والمرتفقين والمارة، ما يجعل احتمالات وقوع حادث قائمة في أي لحظة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن مثل هذه المشاهد تعكس خللاً في آليات المراقبة والصيانة الدورية للمرافق والتجهيزات العمومية، إذ من غير المقبول أن يظل خطر واضح للعيان قائماً لأيام أو أسابيع دون معالجة، في وقت يفترض أن تكون سلامة المواطنين أولوية قصوى لدى الجهات المسؤولة.
كما تطرح هذه الواقعة سؤالاً أوسع حول نجاعة تدخلات المصالح الجماعية المكلفة بالتجهيزات والبنية التحتية، ومدى قدرتها على التفاعل السريع مع الشكايات والمخاطر التي تهدد الفضاء العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرافق يمكن أن تتحول في أي لحظة إلى مصدر لحوادث خطيرة.
وأمام استمرار هذا الوضع، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل لإصلاح البالوعة وتأمين محيطها، مع فتح تحقيق حول أسباب التأخر في معالجة هذا الخلل، تفادياً لوقوع حوادث كان بالإمكان تجنبها بتدخل بسيط وفي الوقت المناسب.
فالمسؤولية لا تبدأ بعد وقوع الكارثة، بل قبلها. والحكامة الحقيقية لا تقاس بعدد المشاريع المعلنة أو الشعارات المرفوعة، وإنما بمدى قدرة المسؤولين على حماية المواطنين من المخاطر اليومية التي تواجههم في الشارع والحي والمرفق العمومي. لذلك يبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: هل تنتظر الجهات المعنية سقوط ضحية أو وقوع حادثة سير حتى تتحرك، أم أنها ستبادر إلى التدخل قبل فوات الأوان؟
تعليقات الزوار