هبة زووم – الرشيدية
دخلت الأطر التربوية بالثانوية التأهيلية معركة بوذنيب بإقليم الرشيدية على خط الجدل الدائر حول تدبير الامتحانات الإشهادية، بعدما عبرت عن استيائها الشديد مما وصفته بالارتجالية والشطط الإداري اللذين طبعا، بحسب تعبيرها، طريقة إعداد وتنظيم امتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي الحالي.
وفي بيان صادر عنها، أكدت الأطر التربوية بالمؤسسة أنها ظلت على الدوام منخرطة بشكل مسؤول في مختلف الاستحقاقات الوطنية والتربوية، ومساهمة في إنجاح محطات الامتحانات الإشهادية، معتبرة أن حماية مصداقية الشهادات الوطنية وتعزيز مكانة المدرسة العمومية يظلان من صميم مسؤولياتها المهنية.
غير أن البيان حمل انتقادات مباشرة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالرشيدية، متهماً إياها باتخاذ قرارات اعتبرها غير منصفة في حق عدد من أساتذة المؤسسة، ومؤكداً أن تدبير الامتحانات هذه السنة شابه الكثير من الارتباك والتخبط في اتخاذ القرارات التنظيمية.
ومن بين أبرز النقاط التي أثارت استياء الأطر التربوية، ما اعتبرته إقصاءً لأساتذة الثانوية التأهيلية معركة بوذنيب من الاستفادة من مبدأ عدم حراسة المترشحين الذين يدرسونهم، في الوقت الذي تم فيه اعتماد هذا الإجراء داخل مؤسسات تعليمية أخرى بالإقليم وفي أقاليم مجاورة، وهو ما اعتبره البيان إخلالاً بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المؤسسات والأطر التربوية.
كما عبرت الأطر التعليمية عن استغرابها من اعتماد ترتيبات قالت إنها تتعارض مع مقتضيات المادة 47 من دفتر مساطر تنظيم امتحانات نيل شهادة البكالوريا، والتي تنص على الحرص على عدم تكليف الأستاذ بحراسة التلاميذ الذين يدرسهم، معتبرة أن تجاهل هذا المقتضى التنظيمي يطرح تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة للامتحانات الوطنية.
ولم يتوقف الاحتجاج عند هذا الحد، بل امتد إلى ما وصفه البيان باعتزام المديرية تكليف أطر المؤسسة بحراسة امتحانات السنة الثالثة إعدادي، رغم ما تعتبره وضعية استثنائية عاشها الأساتذة خلال فترة امتحانات البكالوريا، الأمر الذي من شأنه، بحسب البيان، تحميلهم أعباء إضافية تفوق طاقتهم المهنية.
وفي لهجة تصعيدية، أعلنت الأطر التربوية رفضها لكل أشكال التمييز بين المؤسسات التعليمية والأطر العاملة بالإقليم، مطالبة المديرية الإقليمية بتصحيح هذه الاختلالات خلال الاستحقاقات المقبلة، والالتزام الصارم بالمقتضيات القانونية المنظمة للامتحانات، ضماناً للشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص.
كما طالبت بإعادة اعتماد الثانوية التأهيلية معركة بوذنيب مركزاً للتصحيح كما كان معمولاً به في السابق، معتبرة أن هذا المطلب يدخل في إطار إنصاف المؤسسة وأطرها التربوية.
وختمت الأطر التعليمية بيانها بالتأكيد على احتفاظها بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق الشغيلة التعليمية وصوناً لكرامتها المهنية، مع تجديد التزامها بالمساهمة الجادة والمسؤولة في إنجاح الامتحانات الإشهادية، شريطة احترام القانون والمساطر التنظيمية واعتماد مقاربة قائمة على الحكامة والعدالة والإنصاف.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة أسئلة متجددة حول كيفية تدبير الامتحانات الإشهادية على المستوى الإقليمي، ومدى احترام مبدأ توحيد المعايير بين المؤسسات التعليمية، خاصة في محطة تعتبر من أكثر المحطات حساسية داخل المنظومة التربوية الوطنية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمصداقية شهادة البكالوريا وثقة الأسرة التعليمية في آليات تنظيمها وتدبيرها.
تعليقات الزوار