نوفل نشيط يعود إلى دائرة الجدل بعد مباراة اتحاد طنجة ونهضة بركان

هبة زووم – عبدالعالي حسون
عاد الحكم الدولي نوفل نشيط ليجد نفسه مجدداً في قلب النقاش الكروي، عقب إدارته للمواجهة التي جمعت بين اتحاد طنجة ونهضة بركان برسم الجولة الثالثة والعشرين، والتي انتهت بفوز الفريق البركاني بهدف وحيد جاء من ضربة جزاء أثارت الكثير من الجدل داخل الأوساط الرياضية الطنجاوية.
ولم يتأخر الجدل في الانتشار عقب صافرة النهاية، حيث اعتبر عدد من جماهير ومتابعي اتحاد طنجة أن اللقطة التي منحت على إثرها ضربة الجزاء تستحق مراجعة أكثر دقة عبر تقنية الفيديو المساعد “الفار”، خاصة في ظل اختلاف الآراء حول مدى صحتها. وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش المتواصل حول أداء المنظومة التحكيمية ومدى نجاعة تقنية الفيديو في تصحيح الأخطاء المؤثرة على نتائج المباريات.
وتأتي هذه الواقعة في سياق علاقة متوترة بين جزء من جماهير اتحاد طنجة والحكم نوفل نشيط، بعدما سبق له قيادة مباريات للفريق أثارت بدورها الكثير من ردود الفعل، إذ ما تزال بعض الأوساط الرياضية تستحضر مواجهات سابقة اعتبرت خلالها جماهير النادي أن قرارات تحكيمية أثرت على نتائج الفريق ومساره خلال الموسم.
وزاد من حدة الانتقادات هذه المرة عدم تدخل غرفة تقنية الفيديو لمراجعة اللقطة المثيرة للجدل، رغم توفر الوسائل التقنية التي يفترض أن تتيح للحكام فرصة إعادة تقييم الحالات التحكيمية المعقدة والحاسمة، وهو ما دفع العديد من المتابعين إلى التساؤل حول المعايير المعتمدة في اللجوء إلى تقنية الفار، ومدى توحيد طريقة التعامل مع الحالات المتشابهة من مباراة إلى أخرى.
وفي ظل تكرار الجدل التحكيمي داخل البطولة الاحترافية، تتعالى أصوات عدد من الفاعلين الرياضيين المطالبة بمزيد من الشفافية في تدبير الملفات التحكيمية، سواء عبر نشر التسجيلات الصوتية الخاصة بغرف الفار في الحالات المثيرة للجدل، أو من خلال تقديم توضيحات تقنية للرأي العام تساعد على فهم القرارات التحكيمية وتخفيف منسوب الاحتقان الذي يرافقها.
كما يرى متابعون أن استمرار الجدل حول التحكيم لا يسيء فقط إلى الحكام أو الأندية المعنية، بل يؤثر أيضاً على صورة البطولة الوطنية ككل، خاصة في مرحلة تسعى فيها كرة القدم المغربية إلى تعزيز إشعاعها القاري والدولي والاستفادة من الدينامية التي يعيشها المنتخب الوطني على مختلف المستويات.
وفي انتظار أي موقف رسمي من اتحاد طنجة أو من الجهات المختصة بالتحكيم، يبقى المؤكد أن مباراة اتحاد طنجة ونهضة بركان أعادت ملف التحكيم إلى صدارة النقاش الرياضي، وفتحت من جديد باب التساؤلات حول دور تقنية الفيديو في تحقيق العدالة الكروية، وحول السبل الكفيلة باستعادة ثقة الأندية والجماهير في المنظومة التحكيمية الوطنية.
ففي كرة القدم الحديثة، لم يعد الجدل مرتبطاً فقط بقرار حكم داخل أرضية الملعب، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بمدى قدرة التكنولوجيا على تصحيح الأخطاء وتبديد الشكوك. وعندما تستمر الأسئلة رغم وجود تقنية الفار، فإن النقاش يتحول من خطأ تحكيمي محتمل إلى تساؤل أعمق حول فعالية المنظومة برمتها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد