في قراءة لمخرجات الحرب.. اليحياوي يدعو إلى استخلاص الدروس من تجربة إيران الإقليمية

هبة زووم – الرباط
عاد الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي إلى تناول تطورات المشهد الإقليمي، من خلال تدوينة جديدة خصصها لقراءة مخرجات المواجهة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وما يرتبط بها من تحولات في شبكة التحالفات بالشرق الأوسط.
وركز اليحياوي في تدوينته على طبيعة العلاقة التي تربط إيران بحلفائها في المنطقة، معتبراً أن طهران تنظر إلى القوى المتحالفة معها في لبنان واليمن والعراق باعتبارها جزءاً من عمقها الاستراتيجي، وفي المقابل تعتبر نفسها سنداً لها في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، ويرى أن هذا النمط من العلاقات يقوم، وفق تصوره، على تبادل المصالح والالتزامات المتبادلة بين الحلفاء.
وأشار الباحث إلى أن من حق أي دولة، من منظور العلاقات الدولية، أن تعمل على حماية مصالحها القومية وبناء شبكات من التحالفات الإقليمية التي تعزز نفوذها وتخدم أهدافها الاستراتيجية، معتبراً أن النقاش الحقيقي ينبغي أن ينصب على كيفية إدارة هذه التحالفات وآثارها على استقرار المنطقة.
كما اعتبر أن التجربة الإيرانية تبرز أهمية الاستثمار في عناصر القوة والاستعداد لمواجهة الأزمات، داعياً إلى استخلاص الدروس المتعلقة ببناء القدرات الذاتية والتخطيط الاستراتيجي وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الضمانات الخارجية أو التحالفات التقليدية وحدها.
وفي سياق متصل، انتقد اليحياوي ما وصفه بالتركيز على مهاجمة إيران بسبب سياساتها الإقليمية، مقابل إغفال النقاش حول أسباب ضعف بعض الدول في تطوير أدواتها الذاتية أو بناء شراكات تحقق مصالحها الوطنية.
كما دعا إلى مقاربة أكثر براغماتية في تقييم تجارب الدول، تقوم على دراسة عناصر القوة والضعف والاستفادة من الخبرات المختلفة بدلاً من الاكتفاء بالأحكام المسبقة.
وتعكس هذه التدوينة استمرار اهتمام اليحياوي بقراءة التحولات الجيوسياسية في المنطقة من زاوية استراتيجية، حيث يربط بين موازين القوى، والتحالفات الإقليمية، وقدرة الدول على حماية مصالحها، معتبراً أن فهم هذه المعطيات يمثل مدخلاً أساسياً لتحليل ما تشهده الساحة الدولية من تغيرات متسارعة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد