مدرسة علوم المعلومات أمام استحقاق تدبيري جديد وهيئة نقابية تدعو إلى التنافس حول المشاريع والرؤى المستقبلية
هبة زووم – الرباط
دخلت مدرسة علوم المعلومات مرحلة جديدة من مسارها المؤسساتي مع الإعلان عن فتح باب الترشيحات لشغل منصب مدير المؤسسة، في محطة أكاديمية وتنظيمية يراها متابعون فرصة لإعادة تقييم الحصيلة الحالية واستشراف آفاق التطوير والتحديث بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي هذا السياق، أصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بمدرسة علوم المعلومات بياناً دعا فيه كافة الأستاذات والأساتذة الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية إلى التقدم بملفات ترشيحهم، والانخراط في منافسة أكاديمية مسؤولة تقوم على البرامج والمشاريع القابلة للتنفيذ، بما يسهم في تعزيز الأداء المؤسساتي والارتقاء بمكانة المدرسة على المستويين الوطني والدولي.
وأكد المكتب النقابي أن هذه المحطة لا ينبغي أن تُختزل في مجرد اختيار مسؤول إداري جديد، بل تمثل مناسبة حقيقية لإطلاق نقاش جماعي حول مستقبل المؤسسة وتحديد الأولويات الاستراتيجية التي من شأنها تعزيز إشعاعها العلمي والأكاديمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتطوير منظومة التكوين والبحث العلمي والانفتاح على محيطها الوطني والدولي.
ودعا البيان مختلف الأطر الأكاديمية الحاملة لأفكار ومشاريع تطويرية إلى المساهمة الفعلية في هذا النقاش، عبر تقديم تصورات عملية ومبادرات مبتكرة قادرة على مواكبة التحولات الرقمية والمعرفية التي يعرفها العالم، وتعزيز دور المؤسسة كمركز وطني للتميز في مجال علوم المعلومات والتوثيق والتحول الرقمي.
وأشار المكتب المحلي إلى أن من أبرز الرهانات المطروحة خلال المرحلة المقبلة تحسين أساليب التدبير والحكامة داخل المؤسسة، وإرساء بيئة مهنية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وتكافؤ الفرص، بما يسمح بتعبئة مختلف الطاقات والكفاءات العلمية والإدارية المتوفرة، ويوفر الظروف الملائمة للإبداع والابتكار وتطوير البحث العلمي.
كما شدد البيان على أهمية إطلاق مشاريع بحثية وتكوينية جديدة، وتوسيع برامج التكوين المستمر والتكوين عن بعد، وتعزيز الشراكات والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الوطنية والدولية، بما يواكب المتغيرات التي يشهدها قطاع المعرفة والمعلومات على الصعيد العالمي.
وفي قراءته لواقع المؤسسة، اعتبر المكتب النقابي أن مدرسة علوم المعلومات تزخر برصيد مهم من الكفاءات العلمية والإدارية القادرة على إحداث نقلة نوعية في أدائها، شريطة اعتماد مقاربة تدبيرية تشاركية تقوم على الإنصات والتشاور وتثمين المبادرات، بما يضمن استثمار الإمكانات المتاحة في خدمة المشروع الأكاديمي للمؤسسة.
وجدد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي تأكيده أن النهوض بالمؤسسة وتحسين أوضاع الأستاذات والأساتذة والدفاع عن حقوقهم المهنية يظل مسؤولية جماعية تستوجب انخراط جميع المكونات بروح من الجدية والمسؤولية، مشدداً على تمسكه بشعاره الدائم: “كرامة الأستاذ فوق كل اعتبار”.
وفي ختام بيانه، أعلن المكتب استعداده لمواكبة ودعم كل المبادرات الجادة الرامية إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، مؤكداً أن نجاح هذه المرحلة يشكل مدخلاً أساسياً لتعزيز مكانة مدرسة علوم المعلومات كواحدة من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في مجالها، والقادرة على مواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب.