هبة زووم – الرباط
شهد مقر الجامعة الوطنية للتعليم بالرباط، يوم الأحد 14 يونيو 2026، انعقاد المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم بالمغرب، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم FNE، في محطة تنظيمية اعتبرها المشاركون خطوة نوعية نحو توحيد جهود هيئة التفتيش التربوي والدفاع عن مطالبها المهنية والمادية والاعتبارية.
وانعقد المؤتمر تحت شعار: “تنظيم نقابي قوي، مطالب عادلة ومشروعة، نضال وحدوي مستمر، استقلالية وظيفية للمفتش، وحكامة تربوية حقيقية من أجل بناء مدرسة عمومية ديمقراطية ذات جودة”، وذلك بإشراف المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم وبمشاركة واسعة لمفتشات ومفتشي التعليم من مختلف جهات المملكة.
وافتتحت أشغال المؤتمر بكلمات لكل من المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم واللجنة التحضيرية للمؤتمر، إلى جانب مداخلات ممثلي عدد من النقابات الوطنية والتنظيمات الموازية والهيئات الحاضرة، الذين نوهوا بأهمية هذه المبادرة التنظيمية، مؤكدين ضرورة توحيد صفوف هيئة التفتيش لمواجهة التحديات المهنية والدفاع عن حقوق المفتشات والمفتشين.
وعقب تشكيل رئاسة المؤتمر وتقديم اللجنة التحضيرية لاستقالتها الجماعية وفق الأعراف التنظيمية المعمول بها، انتظم المشاركون في لجان موضوعاتية ناقشت مختلف الأوراق والمشاريع المعروضة، قبل عرض خلاصاتها وتوصياتها على الجلسة العامة التي صادقت عليها بعد نقاش مستفيض ومسؤول.
وفي ختام أشغال المؤتمر، جرى انتخاب أول مكتب وطني للنقابة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم بالمغرب، مكون من 21 عضوة وعضواً، حيث أسفرت عملية توزيع المهام عن انتخاب يوسف بوكط كاتباً وطنياً للنقابة، إلى جانب كل من جامع مصطفى وأحمد كندو وإسماعيل وردي نواباً له.
كما تم انتخاب حسن نيت محمد علي أميناً للمال، وعبد الواحد اعلاوي نائباً له، فيما أسندت مهمة الكاتب الإداري إلى محمد التزاني بمساعدة نائبه محمد عبو، إضافة إلى تعيين مجموعة من المستشارات والمستشارين المكلفين بمهام داخل المكتب الوطني.
وأكد المؤتمر في بيانه الختامي أن تأسيس هذا الإطار النقابي الجديد يشكل محطة مفصلية في مسار العمل النقابي لهيئة التفتيش التربوي، معبراً عن عزمه مواصلة النضال الوحدوي والديمقراطي من أجل انتزاع المطالب العادلة والمشروعة للمفتشات والمفتشين، وفي مقدمتها الاستقلالية الوظيفية، وتحسين الأوضاع المهنية والمادية، وصيانة المكانة الاعتبارية للهيئة.
وشدد المشاركون على أن الدفاع عن المدرسة العمومية وتطوير الحكامة التربوية يظلان في صلب أولويات النقابة الجديدة، التي أعلنت التزامها بالإسهام في بناء مدرسة عمومية ديمقراطية ومنصفة وذات جودة، قادرة على الاستجابة لتطلعات المجتمع المغربي ورهانات إصلاح منظومة التربية والتكوين.
واعتبر المؤتمرون أن نجاح هذه المحطة التأسيسية يؤسس لمرحلة جديدة من العمل النقابي داخل هيئة التفتيش، قائمة على التنظيم الديمقراطي والوحدة والترافع المسؤول عن قضايا المهنة، بما يعزز دور المفتش التربوي في الارتقاء بالمنظومة التعليمية وتحقيق الجودة المنشودة داخل المدرسة العمومية المغربية.
تعليقات الزوار