هبة زووم – الجديدة
تثير وتيرة إنجاز أشغال إعادة تهيئة كورنيش مدينة الجديدة موجة متزايدة من التساؤلات والاستياء في أوساط عدد من المواطنين والفاعلين المحليين، في ظل استمرار الورش لأشهر طويلة رغم أن المقطع المعني لا يتجاوز نحو كيلومتر واحد.
ويعتبر متابعون أن طول مدة الأشغال ينعكس سلباً على جمالية المدينة وحركيتها الاقتصادية والسياحية، خاصة مع اقتراب فترات تعرف عادة توافداً كبيراً للزوار والمصطافين.
كما يتساءل كثيرون عن أسباب هذا التأخر، وعن مدى احترام الآجال المحددة لإنجاز المشروع، والإجراءات المتخذة لتسريع وتيرته وضمان إخراجه إلى حيز الوجود في ظروف ملائمة.
ولا يقتصر الجدل على مشروع الكورنيش وحده، بل يمتد إلى عدد من الأوراش والملفات التي يعتبرها سكان الجديدة مؤشراً على تحديات أوسع في تدبير الشأن المحلي.
فمن مشاريع البنية التحتية التي تعرف بطئاً في الإنجاز، إلى إكراهات النقل الحضري والمحطة الطرقية، مروراً بتدبير بعض المرافق والخدمات الأساسية، وصولاً إلى وضعية التراث التاريخي، تتزايد الأصوات المطالبة بتقييم حصيلة التدبير واعتماد مقاربة أكثر نجاعة وفعالية.
ويحذر مهتمون بالشأن المحلي من أن استمرار الأوراش المفتوحة لفترات طويلة دون تقدم ملموس قد يؤثر على صورة المدينة وثقة المواطنين في المشاريع العمومية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمرافق يفترض أن تشكل واجهة سياحية وتنموية للجديدة.
كما يؤكد فاعلون مدنيون أن من حق الساكنة الاطلاع على المعطيات المرتبطة بتقدم الأشغال، وأسباب أي تأخير محتمل، والآجال الزمنية الجديدة لاستكمال المشاريع، بما ينسجم مع مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويرى متابعون أن مدينة الجديدة، بما تزخر به من مؤهلات تاريخية وسياحية واقتصادية، تحتاج إلى رؤية تنموية متكاملة تضمن إنجاز المشاريع في آجالها المعقولة، وصيانة تراثها العمراني، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار، بدل أن تبقى بعض الأوراش مفتوحة لمدد طويلة تثير مزيداً من التساؤلات أكثر مما تقدم من أجوبة.
تعليقات الزوار