الحيداوي يزيد متاعب أولمبيك آسفي.. شكري الخطوي يلجأ إلى “فيفا” للمطالبة بمستحقاته

هبة زووم – عبدالعالي حسون
يبدو أن المتاعب الإدارية والمالية لنادي أولمبيك آسفي لا تتوقف عند تداعيات الموسم الماضي، بعدما قرر المدرب التونسي شكري الخطوي اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، للمطالبة بمستحقاته المالية العالقة لدى النادي، عقب تعذر التوصل إلى اتفاق ودي ينهي الملف.
وحسب مصدر مقرب من المدرب التونسي، فإن الخطوي استنفد، وفق المعطيات المتوفرة، محاولات التسوية الودية مع إدارة أولمبيك آسفي، دون الوصول إلى اتفاق بشأن المستحقات المالية التي يطالب بها، الأمر الذي دفعه إلى سلوك المساطر القانونية أمام الهيئات المختصة بالاتحاد الدولي.
وأكد المصدر ذاته أن شكري الخطوي أبدى استياءه من طريقة تعامل إدارة النادي مع ملف مستحقاته، موضحاً أن المدرب حاول في أكثر من مناسبة إيجاد حل توافقي بعيداً عن المساطر القانونية، قبل أن يقرر في نهاية المطاف تصعيد الملف والاحتكام إلى “فيفا”.
ويأتي هذا التطور في ظرفية صعبة بالنسبة إلى أولمبيك آسفي، الذي يعيش تداعيات رياضية وإدارية عقب موسم انتهى بسقوط الفريق إلى القسم الوطني الثاني، ما يجعل فتح نزاعات مالية جديدة أمام الهيئات الرياضية الدولية مصدر قلق إضافي لإدارة النادي.
وكان شكري الخطوي قد تولى مهمة تدريب أولمبيك آسفي خلال الموسم الكروي الماضي، خلفاً للمدرب زكرياء عبوب، غير أن تجربته مع الفريق لم تستمر طويلاً، إذ غادر منصبه بعد فترة قصيرة من توليه مسؤولية العارضة الفنية.
ورغم قصر فترة العمل بين الطرفين، فإن استمرار الخلاف حول المستحقات المالية نقل الملف من طاولة المفاوضات الودية إلى المسار القانوني الدولي.
ولا تتوقف تداعيات الملف، بحسب المصدر المقرب من المدرب، عند قيمة المستحقات الأصلية، إذ إن التأخر في تنفيذ الالتزامات المالية قد يترتب عنه احتساب مبالغ إضافية وفق ما تقرره الجهات المختصة، ما يجعل قيمة المطالب المالية مرشحة للارتفاع مع استمرار النزاع وتأخر التسوية.
وهو ما يضع المكتب المسير لأولمبيك آسفي أمام تحدٍ إضافي، في وقت يحتاج فيه النادي إلى ترتيب وضعه المالي والإداري وإعادة بناء الفريق بعد نزوله إلى القسم الثاني.
ويأتي نزاع الخطوي ليضيف ملفاً جديداً إلى قائمة التحديات التي تواجه أولمبيك آسفي، بعدما أصبح النادي مطالباً بإعادة ترتيب أولوياته وتدبير التزاماته المالية بعناية أكبر، خصوصاً أن النزاعات أمام الهيئات الرياضية الدولية قد تكون لها تداعيات مالية ورياضية في حال صدور قرارات تلزم النادي بأداء مستحقات أو غرامات.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المسطرة التي باشرها شكري الخطوي أمام “فيفا”، تبقى إدارة أولمبيك آسفي أمام خيار تسوية النزاع أو مواصلة الدفاع عن موقفها أمام الهيئات المختصة.
وبين هبوط الفريق إلى القسم الثاني، وتراكم الملفات المالية، وتصاعد النزاعات التعاقدية، يبدو أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة إلى المكتب المسير في قدرته على إعادة الاستقرار للنادي وتجنب أعباء جديدة قد تزيد من صعوبة مهمة إعادة بناء «القرش المسفيوي».

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد