هبة زووم – الرشيدية
صعّدت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي (FNE) بإقليم الرشيدية، لهجتها تجاه طريقة تدبير الخصاص في الموارد البشرية بالمؤسسات التعليمية، معلنة رفضها لما وصفته باستمرار اللجوء إلى الاكتظاظ والأقسام المشتركة والتفييض، معتبرة أن هذه التدابير تنعكس سلباً على حقوق المدرسين والمتعلمين وعلى السير العادي للمؤسسات التعليمية.
وقالت النقابة، في بيان صادر بالرشيدية بتاريخ 26 شتنبر 2026، إن الوزارة الوصية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لدرعة تافيلالت والمديرية الإقليمية بالرشيدية تواصل، حسب تقديرها، اعتماد صيغ لتدبير الخصاص تقوم أساساً على الاكتظاظ والأقسام المشتركة.
واعتبر المكتب الإقليمي للنقابة أن الوضع ازداد تعقيداً، بحسب تعبيره، مع اعتماد صيغة «تفييض أستاذ عن كل مؤسسة» وتخصيصه لمهام الدعم الممتد، منتقداً ما وصفه بعدم مراعاة الاستقرار المهني والاجتماعي والنفسي للأستاذات والأساتذة، وما يرافق هذه الإجراءات من ارتباك واحتقان داخل المؤسسات التعليمية.
وربطت النقابة هذه التدابير بما تعتبره اختيارات في تدبير الموارد البشرية والمالية، متهمة الجهات المسؤولة بتوظيف هذه الصيغ لتغطية ما وصفته بفشل بعض المشاريع الرامية إلى معالجة اختلالات المدرسة العمومية، وهي مواقف تعكس رؤية النقابة للوضع التعليمي بالإقليم.
وفي المقابل، شدد المكتب الإقليمي على أن استمرار معالجة الخصاص بهذه الطريقة لا يمكن أن يشكل، من وجهة نظره، حلاً مستداماً، مطالباً باعتماد مقاربة تضمن توفير الموارد البشرية الكافية وتحافظ على شروط الاستقرار داخل المؤسسات التعليمية.
وضمن مخرجات البيان، أعلنت النقابة تثمينها للبرنامج النضالي الذي سطره مكتبها الوطني، كما أكدت تبنيها للاحتجاجات التي يخوضها أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالإقليم دفاعاً عما تعتبره مطالب مهنية وحقوقية مشروعة.
كما طالبت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لدرعة تافيلالت والمديرية الإقليمية بالرشيدية بالاستجابة لما وصفته بالمطلب الفوري المتعلق باعتماد التوقيت المسترسل بالمؤسسات التعليمية بالمجال الحضري بالإقليم، أسوة بما هو معمول به، وفق النقابة، في عدد من الجهات وبعض أقاليم الجهة.
وجددت النقابة رفضها لما اعتبرته مساساً بحقوق المتعلمين والمدرسين، منتقدة اللجوء إلى الاكتظاظ والأقسام المشتركة والتفييض لتغطية الخصاص في الموارد البشرية.
كما أثارت مسألة تجهيز المؤسسات التعليمية، معبرة عن رفضها لما وصفته بـ«الانتقائية» في استفادة بعض المؤسسات من العدد والتجهيزات، مطالبة بتوضيح المعايير المعتمدة في هذا المجال.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بإقليم الرشيدية إلى الالتفاف حول إطارها النقابي، والعمل على بلورة أشكال احتجاجية قالت إنها كفيلة بتحصين الحقوق والتصدي لما وصفته بأشكال الاستغلال التي يعرفها القطاع.
ويضع هذا الموقف النقابي ملف تدبير الخصاص في الموارد البشرية بإقليم الرشيدية أمام مزيد من النقاش، خصوصاً في ظل استمرار الجدل حول الاكتظاظ والأقسام المشتركة وتوزيع الأطر التعليمية، وهي ملفات تظل مرتبطة بقدرة المنظومة التعليمية على ضمان ظروف مناسبة للتمدرس والعمل داخل المؤسسات العمومية.
تعليقات الزوار