الرشيدية.. احتجاجات أمام مديرية التعليم وسط تصاعد مطالب مختصي الاقتصاد والإدارة وأساتذة الابتدائي

هبة زووم – محمد الداودي
خاض مختصو الاقتصاد والإدارة وأساتذة التعليم الابتدائي، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالرشيدية، في محطة نضالية رفعت خلالها مجموعة من المطالب المهنية والتنظيمية، وسط انتقادات لتدبير عدد من الملفات المرتبطة بالدخول المدرسي وظروف العمل بالإقليم.
وجاءت الوقفة في سياق تحركات نقابية متزامنة، إذ عبّر المكتب الجهوي لمختصي الاقتصاد والإدارة، التابع للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن رفضه لما وصفه باستمرار الاستهداف والتهميش، محملاً الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لدرعة تافيلالت مسؤولية تصاعد الاحتقان داخل صفوف هذه الفئة.
وبحسب البيان الصادر عن المكتب الجهوي، فإن عدداً من الملفات سبق أن كانت موضوع مراسلات وبيانات، دون أن تفضي، وفق تعبير النقابة، إلى معالجة مرضية للمطالب المطروحة، منتقداً ما اعتبره اعتماد تكليفات إضافية دون موافقة المعنيين ودون تعويض عن المهام الإضافية.
وطالب مختصو الاقتصاد والإدارة بإقرار التعويضات العينية وفق السعر والمرجع المعتمدين للفحم، وتمكينهم من منحة الريادة، إلى جانب إصدار قرارات تعيين المكلفين بمهام التسيير المادي والمالي لمدة سنتين.
كما شملت المطالب التعجيل بإصدار مذكرة الحركة الانتقالية الجهوية، وإقرار تعويض جزافي عن التنقل بالنظر إلى طبيعة المهام التي تفرض التنقل خارج المؤسسات التعليمية، فضلاً عن تسوية وتعجيل صرف التعويضات المرتبطة بالمكلفين بمهام الإدارة التربوية من مختصي الاقتصاد والإدارة.
وطالب المكتب أيضاً بتعميم الهواتف الوظيفية والشرائح وتحسين جودة خدماتها، مع تحميل المديرية الإقليمية بزاكورة مسؤولية ما وصفه البيان بالإصرار على عدم تسوية ملف التعويضات العينية لفائدة المنتقلين.
وفي ظل ما وصفته النقابة بانسداد آفاق الحوار، أعلن المكتب الجهوي عن برنامج نضالي تصعيدي، يتضمن مقاطعة ورفض التكليفات التي يعتبرها جائرة، وخوض إضراب جهوي مصحوب بوقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية الخمس بالجهة، إلى جانب مقاطعة ملء الوثائق التبريرية المتعلقة بالتعويضات العينية برسم السنة المالية 2026.
وبالتوازي مع احتجاج مختصي الاقتصاد والإدارة، انخرط أساتذة التعليم الابتدائي بالرشيدية في حراك نقابي يتركز أساساً حول مطلب اعتماد نظام التوقيت المستمر بمؤسسات التعليم الابتدائي بالإقليم.
ودعا المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، نساء ورجال التعليم إلى تجسيد وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية، للمطالبة باعتماد التوقيت المستمر أسوة بما هو معمول به في عدد من أقاليم جهة درعة تافيلالت.
وتربط النقابة هذا المطلب بضرورة الحد من التنقل المتكرر خلال اليوم الدراسي، وما يترتب عنه، بحسبها، من إرهاق للتلاميذ وضياع للوقت، فضلاً عن توفير ظروف أكثر ملاءمة للمتعلمين وتحسين جودة التعلمات.
كما ترى النقابة أن اعتماد التوقيت المستمر من شأنه المساهمة في تنظيم الزمن المدرسي بشكل أكثر انسجاماً مع الخصوصيات الاجتماعية والجغرافية للإقليم، وتمكين الأطر التربوية والمتعلمين من الاستفادة بصورة أفضل من الفترة المتبقية من اليوم.
وتضع النقابة أيضاً تحسين ظروف عمل الأطر التربوية والإدارية واستقرارها ضمن مبررات هذا المطلب، معتبرة أن تنظيم الزمن المدرسي بشكل ملائم يمكن أن ينعكس على مردودية الأطر وعلى جودة العملية التعليمية.
وهكذا، تعكس الوقفة الاحتجاجية أمام المديرية الإقليمية بالرشيدية تعدد الملفات المطروحة على قطاع التعليم بالإقليم، بين مطالب مرتبطة بالتعويضات والتكليفات والحركة الانتقالية والمهام الإدارية، وأخرى تتعلق بتنظيم الزمن المدرسي وظروف اشتغال الأطر والمتعلمين.
ويبقى تفاعل الأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية مع هذه المطالب، ومدى استعدادها لفتح قنوات الحوار مع الهيئات النقابية، عاملاً حاسماً في تحديد مآل هذا الاحتقان، خصوصاً مع إعلان بعض التنظيمات عن استعدادها لخوض أشكال احتجاجية تصعيدية خلال المرحلة المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد