جرسيف.. أكثر من 370 من ذوي الحقوق بلمريجة يطالبون بتعيين النواب وتحيين اللوائح السلالية

هبة زووم – جرسيف
احتضنت قاعة الاجتماعات التابعة للجماعة الترابية لمريجة بإقليم جرسيف، زوال أمس الثلاثاء 29 شتنبر الجاري، لقاءً تواصلياً موسعاً جمع قائد قيادة لمريجة بأكثر من 370 فرداً من ذوي الحقوق المنتمين إلى أربع جماعات سلالية، وذلك لبحث عدد من الملفات المرتبطة بتعيين النواب السلاليين وتحيين لوائح ذوي الحقوق.
ويتعلق الأمر بالجماعات السلالية أهل ارشيدة، ورأس العين لقوار، وأولاد سيدي محمدين الشيخ، وأولاد سيدي يعقوب، حيث حضر اللقاء النائب السلالي الحالي، إلى جانب المرشحين الذين تم اختيارهم من طرف الجماعات السلالية لشغل مهام النواب، والذين سبق لهم وضع طلباتهم لدى السلطات المحلية، فضلاً عن عدد كبير من السلاليين والسلاليات.
وجاء هذا اللقاء بطلب من ذوي الحقوق، الذين سعوا إلى الاستفسار عن مآل طلبات تعيين النواب المودعة لدى مصالح السلطة المحلية، وكذا أسباب عدم تحيين لوائح ذوي الحقوق، خصوصاً أن هذا الملف ظل، بحسب إفادات الحاضرين، دون حسم منذ مدة طويلة.
ويأتي الاجتماع بعد لقاء سابق جمع، بتاريخ 10 شتنبر الجاري، تسعة أعضاء يمثلون الجماعات السلالية الأربع بقائد القيادة، حيث جرى خلاله طرح عدد من التساؤلات نفسها بشأن وضعية ملفات النواب، ولا سيما الجماعات الثلاث غير الممثلة حالياً بنواب، والتي تتولى تدبير شؤونها، وفق المعطيات المقدمة خلال اللقاء، النيابة السلالية الحالية بشكل منفرد.
وكانت السلطة المحلية قد حددت، بحسب الحاضرين، موعداً جديداً للنظر في هذه الملفات لما بعد الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما دفع عدداً من ذوي الحقوق إلى القدوم من مدن مختلفة لحضور اللقاء.
وبالنظر إلى العدد الكبير للمشاركين، تعذر احتضان الاجتماع بمقر القيادة بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية لقاعة الاستقبال، ليتم نقله إلى قاعة الاجتماعات التابعة للجماعة الترابية لمريجة، التي وفرت فضاءً أوسع لاستيعاب الحاضرين.
وخلال اللقاء، أكد عدد من ذوي الحقوق أن طلبات الترشح لشغل مهام النواب السلاليين وضعت لدى مصالح القيادة منذ **12 نونبر 2025**، عقب توافق داخل الجماعات المعنية، معتبرين أن استمرار عدم الحسم في هذه الملفات طال أكثر مما ينبغي.
واستند المتدخلون إلى مقتضيات القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، ولا سيما ما يرتبط بمسطرة اختيار النواب وتمثيل الجماعات السلالية، مؤكدين أن المرشحين المقترحين ينتمون إلى فئة ذوي الحقوق.
كما أثار الحاضرون ما قالوا إنه اقتراح يقضي باللجوء إلى أشخاص من خارج فئة ذوي الحقوق لتولي مهام النيابة السلالية، وهو المقترح الذي قوبل، بحسب تصريحات المشاركين، برفض من طرف الحاضرين، الذين اعتبروا أن تعيين النائب ينبغي أن يتم وفق الشروط القانونية المنظمة لهذا الإطار.
وفي هذا السياق، استحضر المتدخلون مقتضيات المادة الخامسة من القانون رقم 62.17، مطالبين باحترام الشروط القانونية المؤطرة لمهام النواب السلاليين، كما أشاروا إلى واقعة سابقة قالوا إنها شهدت تعيين نائب من خارج فئة ذوي الحقوق، معتبرين أن مثل هذه الممارسات، إن ثبتت، تطرح إشكالات مرتبطة باحترام قواعد الوصاية والتدبير القانوني للأملاك السلالية.
وفي معطى آخر أثار انتباه الحاضرين، أفاد النائب السلالي الحالي، وفق ما تم تداوله خلال الاجتماع، بأنه لم يتوصل باللوائح السلالية من طرف السلطة المحلية منذ سنة 2021، الأمر الذي اعتبره ذوو الحقوق نقطة أساسية تستوجب التوضيح، خصوصاً في ظل مطالبتهم بتحيين هذه اللوائح وإدماج المستحقين الذين بلغوا سن الرشد القانوني.
ويعتبر الحاضرون أن حسم ملف النواب يشكل، بالنسبة إليهم، خطوة أساسية نحو إطلاق مسطرة تحيين لوائح ذوي الحقوق، مؤكدين أن عدداً من أبناء الجماعات السلالية بلغوا السن القانونية دون أن تنعكس هذه الوضعية، بحسب إفاداتهم، على اللوائح المعتمدة.
وخلال اللقاء، جرى التأكيد أيضاً على أن مسطرة تحيين اللوائح ترتبط، وفق ما أوضحته السلطة المحلية للحاضرين، بتعيين النواب، باعتبار أن للنائب السلالي دوراً قانونياً في حصر لوائح ذوي الحقوق وتحيينها وفق المساطر والآجال المحددة.
ويكتسي هذا الملف أهمية إضافية في ظل إعلان وزارة الداخلية عن إطلاق عملية لتحيين وإعداد لوائح أعضاء الجماعات السلالية، في إطار مقتضيات الدورية الوزارية رقم 2703 المؤرخة في 3 غشت 2026، وهو ما جعل ذوي الحقوق بلمريجة يطالبون بإنهاء وضعية الانتظار وتمكين الجماعات المعنية من استكمال المساطر المرتبطة بالتمثيلية وتحيين اللوائح.
وبحسب المعطيات التي خلص إليها اللقاء، فقد اتسم الاجتماع بالنقاش الهادئ والانضباط، مع تأكيد ذوي الحقوق على تشبثهم بسلك المساطر القانونية والمؤسساتية من أجل معالجة الملفات المطروحة.
وفي ختام اللقاء، أفادت المعطيات المتداولة بأن السلطة المحلية أبدت تفهماً للمطالب التي عبر عنها الحاضرون، مع الالتزام برفع تقرير مفصل إلى عامل إقليم جرسيف قصد الاطلاع على مختلف المعطيات واتخاذ ما يراه مناسباً وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
ويترقب ذوو الحقوق، في الأسابيع المقبلة، ما ستؤول إليه مسطرة تعيين النواب السلاليين، باعتبارها محطة أساسية، وفق تصورهم، لفتح الطريق أمام إعداد وتحيين لوائح ذوي الحقوق، وإنهاء حالة الانتظار التي تقول الجماعات المعنية إنها مستمرة منذ أشهر.
ويبقى الرهان، في نهاية المطاف، على حسم هذا الملف داخل الإطار القانوني والمؤسساتي، بما يضمن وضوح التمثيلية السلالية، واحترام حقوق ذوي الحقوق، وتحيين اللوائح وفق المساطر المعمول بها، بعيداً عن أي تأويلات أو خلافات من شأنها إطالة أمد هذا الملف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد