شباب ” الكاربون ” يقدمون لرئيس المجلس البلدي بالصخيرات درسا في المواطنة الحقة

نظم شباب دوار الكاربون بالصخيرات هذا الأسبوع حملة ترميم واسعة همت ملعب “الكاربون” التاريخي , المشتل الذي أنجب لاعبين كبار أبدعوا في الملعب الوطنية , من قيمة الهداف التاريخي للجيش الملكي و المنتخب الوطني لحسن أنفلوس , رشيد بنمحجوب نجم اتحاد تمارة في التسعينيات , المرحوم زكرياء علقمي الذي لعب لسطاد المغربي , ثم الجيل الثالث الذي افرز قطب دفاع الوداد البيضاوي زكرياء زهيد , و توفيق الحمومي .
.
.
و القائمة طويلة لأسماء وازنة تألقت في سماء البطولة الوطنية, كانت بداياتها الأولى من هذا الملعب .

و ارتباطا بذات الموضوع فقد نظم شباب هذا الدوار كما سبق و اشرنا إلى ذلك حملة ترميم موسعة همت إصلاح جنبات هذا الملعب الذي نال نصيبه من الإهمال و التهميش, بعدما اصبح مرتعا للازبال و النفايات , و تحول جزء كبير منه الى محطة قارة لعربات الجر بالبغال , و بمجهودات هؤلاء الشباب الفردية استطاعوا تأمين قسط من المال و تم جلب جرافة و معاول و معدات آلية قصد إعادة الاعتبار لهذا الملعب , في ورش ناجح شارك فيه عدد كبير من أبناء هذا الدوار , و الغيورين على الرياضة بالصخيرات .

هذا وقد كان هذا الحدث فرصة مواتية للتطرق لبعض المشاكل التي شكلت باستمرار عائقا و سدا منيعا في وجه الرياضة بالمدينة عموما, نذكر منها الغياب الكلي لملاعب القرب, في مقابل الترامي على مساحات مهمة من الفضاءات العمومية التي تحولت بفعل فاعل الى بنايات تجارية أمام صمت كل المسؤولين على المدينة , إذ استنكر الجميع في مناسبات عدة تغييب هذه الفضاءات العمومية عن كل التجزئات السكنية التي تم إحداثها سالفا , و موقف المجلس البلدي الذي يؤشر على رخصها من مثل هكذا خروقات فاضحة , فيما تحدث البعض عن الطريقة البشعة التي بها إقبار كرة القدم بالمدينة , و غياب الدعم اللازم للنهوض بالقطاع الرياضي , اللهم المنحة الهزيلة البالغ مجموع قيمتها 4 مليون سنتيم تقتسم مناصفة بين فريقين اثنين يتمثلان المدينة بالقسم الشرفي .

ليخلص الجميع في نهاية هذا الورش إلى أن غياب الفضاءات الرياضية و المتنفسات الطبيعية من شأنه أن يزيد من حدة معاناة شباب الصخيرات لا سيما و أن معدل التعاطي للمخدرات و الانحراف و علاقتهما بالانقطاع عن الدراسة أضحى في ارتفاع متزايد , ليكون هؤلاء الشباب قد قدموا درسا نمودجيا للمجلس البلدي و لرئيسه في المعنى الحقيقي للمواطنة الحقة , و للمجتمع المدني الجاد و الفعال .

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد