منبر “هبة زووم” وحده منهل الجميع ، أغترفو منه.
رمضان بنسعدون
إن ما تتيحه لنا جريدة “هبة زووم” من خدمات بتمكيننا كعشاق للكلمة لتبليغ صوتنا من أجل أن نستحث و نستنهض من خلالها حس ولاة أمورنا الذين يتحكمون في زمام المبادرة على إصلاح ما يمكن إصلاحه و قيام ما يمكن القيام به ، ليس بالأمر الهين و ذلك بنشر إبداعنا و هو مغنم عظيم ينبثق من المفردات و تزاحم الأفكار ذات بعد فني لبلورة الأمور و المساهمة في إنارة السبل لمعالجة القضايا ، كل مفكر ما يحمله إدراكه و ما تخفيه نظراته ، إذ من بين هذه الثنايا تكمن الأسرار .
.
فرب صيحة ناقة تائهة دلت سائقها على مطيته.
.
تحفة نادرة وجدت في عمق بيداء و كلمة طيبة قلبت موازين القوى.
.
و لعل مواقع معروفة تُستقط كتاب متميزين في مختلف فنون الكتابة ، الأدبية ، الفكرية ، السياسية و التاريخية ، يستنبطون من خلال ما تشكوه بلادنا من جراح و آلام .
.
و تعتبر كل أركان الموقع الإلكتروني بمثابة البيت الرحب التي تلتقي فيه أفئدة الصحافيين ، الكتاب و المفكرين بهدف مناقشة القضايا العربية و الوطنية و الأحداث الراهنة للاضطلاع على ما يجري في المشهد السياسي وطنيا و دوليا ، تتناسل جراء ذلك أسئلة عديدة لها الاهتمام البالغ و هي رسالة في عنق حامل القلم بالرغم من محاولاته تجنب أعبائها ، فقد يكون دوما ذو صلة بها و يلامسها عن قرب .
.
فجريدة “هبة زووم” مدرسة بالنسبة للكتاب نلتقي بأقلامنا المتواضعة ، نكتب ، نحلل و نتبادل الأفكار حول القضايا التي تؤرق الأمة ، فتتلاحم عصارة فكرنا و حصاد خبرتنا و تجاربنا الشخصية .
.
حتى و إن كنا متباعدون جسديا ، فإن الاندماج الفكري على صدر أبواب “هبة زووم” هو الذي أوحى هذا التلاحم و التناغم الروحي و التواصل المعنوي بين حملة الأقلام .
.
و بواسطة هذا الموقع الإلكتروني تيسرت لنا سبل الترابط الفكري مهتمين لمعرفة ما جد من أفكار هذا الكاتب أو ذاك الذين يهتمون بالكتابة في “هبة زووم” و المساهمة بالكتابة في هذا المنبر لم يكن أبدا مدعاة للترف ، بل متابعة حثيثة للنبض السياسي ، الثقافي و التاريخي بما فيها الدفاع عن حقوق الإنسان و مشاكسة كل ما ينتهك كرامة و حرية الإنسانية ، لأن حملة الأقلام هم ضمائر مجتمعاتهم و بمثابة الناطقين الرسميين الصادعين بالحق .
.
فالظرفية السياسية الراهنة ليس ببلادنا فحسب و إنما على الصعيد العالمي ، تقتضي منا الاهتمام بالمشاكل السياسية و الاجتماعية و الثقافية و وضعها تحت المجهر ليمتح المهتمون من إبداعنا و فكرنا .
.
إن هذا الانسجام الروحي يعود الفضل فيه بعد الله سبحانه و تعالى إلى منبر هبة زووم الذي نبوئه مبوأ الريادة ببلادنا و أخص بالذكر هنا الزميل المحترم الذي يبذل قصارى جهوده في البحث عن الحقيقة على صهوة مهنة المتاعب : عبد الغني محياوي لما لمسناه فيه المدافع عن قضايا الوطن و المواطنين و خط الجريدة التحريري مؤمن بالعمل الصحفي الجدي و الرصين ما جعل أفئدة الكتاب تهوي إلى هبة زووم دون غيرها و هذا لا يدخل في باب المجاملة أو المحاباة كما قد يعتقد البعض و إنما كلمة حق لا بد أن تقال ، و نعتبر هذا المنبر الرئة الوحيدة التي من خلالها نتنفس في ظل عدم وجود منبر للكتابة و هو “صوت من لا صوت له” عكس مدراء و رؤساء تحرير بعض جرائدنا الورقية و الإلكترونية منهم من تتغلغل غائلة الحسد في وجدانهم بصدهم الأبواب في وجوهنا و كأن نساء المغرب أصبحن عقيمات أن تلدن كتاب مثلهم و كأن القريحة الفذة اقتصرت على هؤلاء في وقت أنهم بعيدون جدا عن مهنة المتاعب هم فقط يبحثون عن المال بشتى الطرق.
.
و بلادنا و عالمينا العربي و الإسلامي يمرون بمرحلة يحتاجون فيها لخبرات أبنائهم من مفكرين ، مثقفين ، علماء و صحفيين بكل ما تحمله التجارب من إمكانيات زاخرة و طموح.
.
و كل هذا ليس فقط إشادة و رش هبة زووم برياحين التغزل و المديح و لكن الأهم من ذلك البذل و العطاء للرقي بفكرنا و جهودنا لمواكبة الركب الحضاري و التطلع لمسايرة حياة الألفية الثالثة و أيضا بمقدور هؤلاء الكتاب الإسهام في تنوير الأمة و ما يحيط بها من خطوب و محن و على الآخذين بزمام الأمور الاسترشاد بأفكارهم حتى لا تضيع سدى و جعلها مصابيح تنير لهم الطريق و حتى و إن لم تتحقق العديد من الأشياء الهامة لظروف ما ، فإننا على الدرب سائرون و إلى أن يأتينا اليقين لأننا نكتب لنمارس حقنا في عشق الوجود .
.
و بهذا ستبقى هبة زووم وحدها ملجأ يتكاثف فيه المبدعين و المفكرين المغاربة و من هنا أوجه تحية دون استثناء إلى كل من دأبوا على الإسهام بالكتابة فيها باستمراربقدر ما تتيح لهم قدراتهم و ما تتفتق به إبداعاتهم الأدبية ، الثقافية و العلمية و دامت هبة ززم أفضل محتضن للمفكرين و خير مدرك لموضوعية الكلمة و صدقيتها و كل عام و منبر هبة زووم بألف خير.
.