التقرير التركيبي للندوة الدولية المنظمة من قبل الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة و الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمنتدى الدولي لحقوق الإنسان بمراكش يوم 28 نونبر 2014
استجدت في العالم منذ مؤتمر فيينا 1993ا إلى اليوم العديد من قضايا حقوق الإنسان، وتطور النقاش بخصوص الأجيال الجديدة لحقوق الإنسان.
ولعل من أبرزها رهانات تدبير التعدد والاختلاف بكافة أسسه ومظاهره اللغوية والثقافية والعقائدية وغيرها.
في هذا الإطار تأتي الندوة المنظمة ضمن فعاليات المنتدى العالمي لحقوق الإنسان في دورته الثانية بمراكش يوم 28 نونبر 2014 من طرف الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة “أزطا أمازيغ” والفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب لمقاربة إشكاليات تدبير التعدد اللغوي والتنوع الثقافي واستعراض تجارب كل من (المغرب، مصر، نيجر.
ليبيا.
الجزائر.
الأرجنتين.
تونس.
كندا.
أزواد بمالي .
يونيسكو.
أمازيغ العالم.
.
.
.
، وقد تقاسمت مداخلات أشغال الندوة وجود قواسم مشتركة بين مختلف البلدان وكذا تميز كل تجربة بخصوصيات محلية وتاريخية، وبغاية تقوية أواصر التعاون والتنسيق بين مختلف الهيئات والمنظمات الحاضرة وكذا إغناء التجارب والخبرات وتطويرها
معطيات تقنية عن الندوة
المسيير
المقرر
القاعة
ساعة الانطلاق
ساعة الختام
ذ احمد أرحموش
ذ مبارك اوتشرفت
10
09:35
13:30
البلدان المشاركة
المغرب ،الجزائر، ليبيا ، ،تونس،مصر، الطوارق بالنيجر، أزواد ، لبنان،الأرجنتين، كندا.
موريطانيا.
فرنسا.
الحضور
طبيعته
الجنسيات
النقاش
وازن
متنوع
مختلفة
متميز ومثمر
عدد الحاضرين بالندوة
265 فرد
الجلسات :
استعرض المتدخلون تجاربهم المختلفة والمتنوعة حول التعدد الثقافي واللغوي ببلدانهم،وإرهاصات الانتقال الديمقراطي بالعديد من البلدان على مستوى القارات الأربع،كما تلا ذلك نقاش مثمر، توج بإصدار إعلان مراكش،وتمخض عن الندوة الدولية جملة من التوصيات التي ساهمت في خلق امتدادات وعلاقات جديدة بين المنظمات والأفراد بالمنتدى.
على المستوى القارة الإفريقية:
المغرب:
قدم عضو المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة التيجاني الهمزاوي ملاحظات تتعلق بالتعامل والتعاطي غير المبرر مع الأمازيغية من طرف منظمي المنتدى العالمي لحقوق الإنسان،حيث سجل غياب الترجمة من الأمازيغية إلى اللغات الأجنبية بالمنتدى،رغم كونها لغة رسمية،وأردف قائلا حضرت تيفناغ في الفضاءات وهو تقدم مهم، لكن غابت في السياسات العمومية للدولة في مجالات عدة : التعليم،الإعلام ، القضاء،.
.
.
وأشار ذ التيجاني الهمزاوي إلى التمييز الذي يتعرض إليه الناطقين بالأمازيغية والفنانين الأمازيغين بالمغرب،وما يعترض الأسر المغربية من صعوبات ومساطر معقدة خلال تسجيل أبنائها بأسماء أمازيغية .
كما عرج بسرعة على دستور فاتح يوليوز 2011 ،واعتبره مكسب ايجابي في مسار تعزيز التعدد الثقافي واللغوي بالمغرب،حيث تم الاعتراف على مستوى النص الدستوري الجديد بكون اللغة الأمازيغية لغة رسمية بالرغم مع اشتراطه بصدور نص تنظيمي خاص بها ،وانتقد عبارة تظل العربية لغة رسمية للدولة
المتحدث باسم الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة بالمغرب اعتبر ما تحقق من المكتسبات غير كافي للانتقال الديمقراطي،وفي نفس سياق حمل المسؤولية للدولة، ولسياساتها المكرسة للتمييز، وأعطى مثالا بدلك حيث وقف عند إقصاء الأمازيغية من 12 قانون ومرسوم تم إصدارهم مؤخرا في مختلف المجالات الحيوية.
من جهة أخرى أكد على مطالب الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة الرامية إلى رفع القمع والحصار على نشطاء الأمازيغية،وندد بما أسماه مصادرة الحق في التعبير والتفكير،وشدد على ضرورة احترام الحقوق المتأصلة حيث اعتبر أن أمازيغية المغرب تابثة وقائمة،ولا يمكن أن تنتظر الحركة الأمازيغية الضوء الأخضر من أحد حتى تنجز مهامها النضالية،بل هي تشتغل وتعمل من أجل تحقيق أهدافها باستقلالية تامة.
قدم ذ محمد الوزكيتي عضو مكتب الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب عرضه حول استعراض وضع الأمازيغية في دساتير بلدان تمازغا ،حيث استنتج أن الأمازيغية غير معترف بها في بعض الدساتير،وان اعترف بها فان المشرع قيدها بمجموعة من الضوابط والتعقيدات.
كما عرض المتدخل مقاطع بالصور عن خرائط وبيانات مهمة تابعها الحضور بشغف، واستلهمت الجميع بطرح سؤال عن الوقائع التاريخية أو بالأحرى التاريخ المزور لهذه المناطق التي عاشت حضارة امازيغية تعايشت مع الوافدين الجدد لهذه المناطق عبر قرون وعقو د خلت.
الجزائر:
طلب الناشط الحقوقي الجزائري عزام حسين الحضور بالقاعة إلى الوقوف دقيقة صمت ترحما على أرواح الشهداء المدافعين عن حقوق الإنسان عبر العالم.
تحدث في البداية عن معاناة ساكنة القبايل بالجزائر وعموم الجزائريين والجزائريات مع النظام العسكري ،الذي يعمل دوما على توجيه آلياته القمعية صوب تصفية نشطاء القضية الأمازيغية المطالبين بتقرير المصير منذ سنة 2001.
حيث صرح بأنه أزيد من 130 قتيل لقوا حتفهم على يد الجيش الجزائري مؤخرا.
استعرض التمييز العنصري الذي يتعرض له ايمازيغن بالجزائر سواء من طرف الدولة الجزائرية أومن طرف الأصوليات العرقية والحركات الدينية المتطرفة التي تعتبر العروبة و الإسلام المشروع المجتمعي الوحيد و الأوحد بالديار الجزائرية.
وأردف قائلا نحن شعب لم نستشار في الاتفاقية ما يسمى استقلال الجزائر سنة 1965،الموقعة بين فرنسا والنظام الجزائري،وبالتالي لا تلزمنا،وسنظل نناضل من أجل تمكين منطقة القبايل وغيرها من التحرر وتقرير المصير عن الحكم المركزي الجزائري.
وذكر بأن المناضل فرحات مهني أحدث لجنة سنة 2011 هدفها تبليغ كل الجهات من المنتظم الدولي والعالمي بالمطالب العادلة والمشروعة لساكنة منطقة القبايل الجزائرية.
وختم كلامه سنستمر في نضالنا ضد الديكتاتوريات والحكومات المركزية والأنظمة الشمولية حتى تحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية والحرية لكل الأحرار عبر العالم.
تونس:
قدم المداخلة النقابي والسياسي الأستاذ غاكي جلول الذي يعتبر بالمناسبة من نشطاء الحركة الأمازيغية بتونس ،حيث أكد اعتزازه بأمازيغيته وذكر بأن كل شعب أصيل له الحق في الجنسية،وأردف قائلا ايمازيغن تونس عانوا في عهد بورقيبة وبنعلي وما زالوا يعانون بعد ثورة الياسمين مع الظالميين والمستبدين الجدد حسب تعبيره.
المتدخل لا يرى في المشاريع الايديولوجية والمرشحين لرئاسات تونس ،سواء تكريس القومية العروبية ،وإقصاء المكون الأمازيغي من الهوية التونسية.
حيث اعتبر الرئيس المؤقت منصف المرزوقي أن اللغة العربية لغة الجنة،كما يشكك الأستاذ المحاضر في مصداقية المترشح الثاني لرئاسيات تونس السيد الباجي القائد السبسي المنحدر من الأصول الأمازيغية والمتزعم لحزب نداء تونس، شكك في أن ينصف الأمازيغية ،ويدافع عنها،بل تغير خطابه الانتخابي الحالي وهذا راجع فقط إلى الرغبة في استمالة وظفر بأصوات ايمازيغن تونس في الدور الثاني من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ليبيا:
في مستهل حديثها قدمت الصحفية الشابة سناء المنصوري من ليبيا ما تعيشه بلادها من عنف، وعنف مضاد بين أنصار الشريعة وفجر الإسلام وباقي الحركات المتقاتلة على الأراضي الليبية .
ووصفت ما يقع في ليبيا من جرائم وإبادات في حق ساكنة زوارا ، وباقي المناطق الأمازيغية بالبشع ،ويتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية،والقانون الدولي الإنساني،كما يسائل الوضع المتأزم بليبيا كل الضمائر الحية وذوي القرار على صعيد العالمي بخصوص ما العمل لأنقاد أهالينا وشعبنا الليبي من ويلات الحرب والاقتتال؟ .
كما اعتبرت أن ما يسمى الربيع الديمقراطي تحول إلى الخريف بليبيا بسبب تفكيك وتمزيق الوطن من طرف الشبكات الارهابية،و الأصوليات الدينية المتناقضة المصالح،ورغبتها الجامحة في الاستحواذ و التحكم والسيطرة المطلقة على الثروات والسلطة السياسية بالقوة.
كما استنكرت تخادل القوى الاستعمارية، وتفرج المنتظم الدولي أزاء ما يقع بليبيا.
وأشارت الناشطة الحقوقية إلى ما يعانيه ايمازيغين بليبيا من مأساة واضطهاد،حيث مناطقهم محاصرة بالكامل،كما طالبت من المنظمات الحقوقية عبر العالم إلى تحرك العاجل لإنقاذ ليبيا وتحريرها من الإرهاب.
في موضوع متصل بالقضية الأمازيغية ،رجحت الأخت سناء منصور أسباب تأخرنا وتقدم الغرب بالدرجة الأولى إلى الجهل وفشل التعليم وعدم مسايرتنا العصر ،وتفشي الأمية ،والفقر ،وضعف تأطير الموارد البشرية،وغياب مشاريع إعلامية أمازيغية بالمنطقة إلى حدود الساعة.
.
.
حيث أكدت على فكرة غاية في الأهمية مفادها أن ايمازيغن ليست لهم مشاريع سياسية مستقلة،بل يعملون ضمن مشاريع الآخرين،وطالبت بالاستثمار في الإعلام والشباب لتجاوز كل التحديات وربح رهانات الديمقراطية وحقوق الإنسان على صعيد هذه البلدان.
وكذا العمل سويا كايمازيغن لتحقيق تطلعات وأمال شعوب المنطقة في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي و الاجتماعي والثقافي.
مصر:
استهل الأمازيغي من سيوا بمصر السيد عمر حمزة ما تعرفه واحة جنوب سيوا ببلاد مصر، من حضارة أمازيغية عريقة وقديمة،حيث كان الثمر والماء غذائهم الرئيسي،ومازال لديهم مجلس الخمسون،الذي يعتبر أحد أعضائه ،ويسهر المجلس على تدبير شؤونهم بعيدا عن سلطة الدولة المصرية.
وقد عرف الأمازيغ بالشعب الحر الرافض لسلطان.
حيث جاء في حديثه أن حكام مصر القدماء والجدد لا يعترفون بأهل سيوا ،لأنهم أقلية 30 ألف مقابل 70 مليون نسمة بمصر.
وبالتالي أقلية تعاني من التهميش والإقصاء على كافة الأصعدة،حيث لا توجد لديهم الجامعة على سبيل المثال.
مالي:
قدم المداخلة موسى أك ظاهر الذي يترأس وفدا مكون من عشرة أعضاء يمثلون جميعا الحركة الوطنية لتحرير أزواد بمالي .
المتحدث باسم الحركة الأزوادية بمالي استنكر تقاعس وتخادل المجتمع والمنتظم الدوليين،وكذا المنظمات الدولية لحقوق الإنسان مع القضية الأزوادية .
واعتبر الأستاذ المحاضر الأمر مفضوح وتتحكم فيه لغة المصالح بذل مناصرة حقوق الإنسان والدفاع عنها عبر العالم.
حيث حمل القوى الاستعمارية فرنسا وانجلترا ما يقع في افريقيا عامة ومالي خاصة.
وأظاف موسى أك ظاهر أنه طلب (بضم الطاء) من شعب أزواد أن يتخلى على هويته وتقافته وحضارته الأمازيغية،وأمام إصراره وتمسكه بأطروحته السياسية المتعلقة بتقرير المصير ،تعرض لأبشع أنواع التعذيب من تصفية وقمع وقتل واغتصاب لنسائه أمام أعين العالم،
وتسأل لماذا لم يتدخل الجيش المالي لحماية شعب أزواد من الحركات الإرهابية التي تجتاح مناطق تواجدهم؟ كما شدد على ضرورة محاكمة مجرمي الحرب بمالي وتقديمهم للمحكمة الجنائية الدولية التي صادقت الدولة على الانضمام إليها عبر منظمة الأمم المتحدة.
وأضاف أن لجوء الحركة للكفاح كان أمرا مفروضا عليها
وفي الختام يناشد الحضور بالمنتدى العالمي لحقوق الإنسان الوقوف مع عدالة قضية أزواد، وفضح ممارسة النظام الديكتاتوري العنصري الفاشستي بدولة مالي،ويجدد نداءه للحركة الحقوقية قصد التدخل لدى المنتظم الدولي لتعجيل بتوفير الحماية والأمن لشعب أزواد الأعزل.
ويعتقد أن الأمر يستدعي النضال من أجل عالم آخر ممكن متوازن ومتضامن،ضامن للحقوق للشعوب الأصلية المضطهدة في مختلف البلدان.
النيجر:
قدم ذ خليل محمد عن – جمعية ارنميمين- مداخلة مركزة حيث اعتبر نفسه من بلاد تمازغا ،ولا يعترف بنظام الحكم بدولة النيجر،الذي اغتصب هويته وطمس حضارته الممتدة عبر الأوطان بشمال إفريقيا منذ التاريخ القديم.
وذكر الحضور بتملص دولة النيجر من الاتفاق المبرم معهم،حيث يبقى واقع التهميش والإقصاء يطال طوارق النيجر،رغم ما تزخر به مناطقهم من معادن نفيسة،كما أشار إلى أن الطوارق الأمازيغ غير ممثلين في مؤسسات دولة النيجر.
قام ذ المحاضر بتشخيص الذات الطوارق المنقسمين،وغير المدركين لواقع شعبهم المضطهد منذ 1999،حيث استنكر ما يعترض له نشطاء وزعماء الطوارق بالنيجر من احتواء وتخادل للقضية من طرف البعض.
وفي معرض حديثه قال ذ الخليل محمد : )اختياراتنا ينبغي أن تكون واقعية وهدفية وواضحة ،وبلادنا تزخر بالعديد من الخيرات ولا يصلنا كايمازيغن طوارق نيجريا سواء غاز ثنائي أوكسيد الكربون،.
.
.
أذا أدركنا ما وصلنا إليه،سنعمل إلى توحيد صفوفنا وتحقيق الأهداف المتوخاة.
(
وفي ختام مداخلته شدد السيد خليل محمد على ضرورة تأطير الشباب لربح معركة التغيير الديمقراطي ببلداننا.
موريطانيا:
تفضل ذ محمد ولد خطر بالشكر الجزيل لمنظمي الندوة،بعد ذلك وقف بالدرس والتحليل لأوضاع الأقليات بموريطانيا،حيث تنتهك حقوق الزنوج،ومازال هناك ما يسمى الرق والعبودية في زمن يتبجح فيه النظام العسكري الانقلابي بموريطانيا بالانتقال نحو الديمقراطية وسيادة القانون.
أشار الأستاذ الى ما يعرفه المجتمع الأهلي الموريطاني من ديناميات صاعدة تطالب الدولة المركزية باحترام حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
دعا المنظمات غير الحكومية الى تكثيف المبادرات من أجل القضاء على كل أشكال التمييز بالعالم،وعبر عن استعداده في الانخراط في التنسيق العالمي للدفاع عن حقوق الانسان.
لبنان:
قدمت المحامية اللبنانية زهلاة الجسر تجربة بلادها في تدبيرها للتعدد الطائفي من خلال ما يضمنه الدستور اللبناني من ضمانات قانونية وتشريعية لكل الطوائف والمجموعات اللغوية على ارض لبنان.
واستعرضت التحديات الخارجية والداخلية التي يواجهها لبنان اثر الأزمة السياسية الخانقة المتمثلة في عدم إجراء انتخابات رئاسية ولا تشريعية إلى حدود الساعة،وتأثير الصراعات الدولية والإقليمية على مستقبل دولة لبنان.
فأشارت إلى أن النظام الديمقراطي في لبنان يصطدم بالنظام الطائفي،المبني على الخصخصة والتنافر عكس الوحدة الوطنية.
فرغم حصول اتفاق الطائف في لبنان بعد الحرب الأهلية بين كل الأطراف المعنية،فان تدبير الاختلاف والإيمان بالتعدد على مستوى الفعل والعمل السياسي اليوم لم يتقدم بعد،فالمطلوب هو الارتكاز على مشروع مجتمعي متوافق عليه يقوم على ركن المواطنة والمساواة والكرامة الإنسانية بعيدا عن التمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة.
على المستوى قارة أمريكا الشمالية.
كندا/ شعب الكيبيك
قدم ممثل منظمة DRIK NEBINAK المعروفة اختصارا DRAFT مداخلة مفصلة عن ما يتعرض له -الهنود الحمر- السكان الأصليون بكيبيك وكندا من استعمار قديم جديد ،رغم محاولة كندا الحفاظ على الشعوب الأصلية،وتدبير التعدد الثقافي واللغوي بها من خلال احترام قوانينهم وأعرافهم ،وكذا عاداتهم ولغاتهم وطقوسهم الدينية والتعبدية.
حيث يبقى ثقل ومخلفات الماضي تلقي بضلالها على الهنود،فحجم التهميش والإبادات التي حصلت في الماضي مرت دون محاسبة، و جبر الضرر و لا مصالحة،لأن رد الاعتبار للهنود السكان الأصليون لأمريكا الشمالية واجب على الحكام الجدد.
فلا نريد أن نعيش على الهوامش، فنحن جزء من الأمة الكندية،تؤمن بعالمية حقوق الإنسان،وحوار الأديان والاثنية العرقية،ومصير الإنسان هذا ما جاء على لسان رئيس المنظمة المدافعة عن شعب البشنا بكندا .
وفي سياق عرض قضية الهنود الحمر أشار إلى أن الدولة العصرية بكندا التي ظهرت سنة 1876 كانت سببا في القضاء على عادات وقوانين شعب البشنا،حيث لم تحترم الاتفاقيات الموقعة بينها وبين أجدادهم.
فقال الانتحار في صفوف شبابنا يزداد كمؤشر على انسداد الأفق ونتيجة ما يعيشونه من حكرة وتهميش في مناطقهم، بالمقارنة مع الكنديين الجدد أو ما أسماهم المعمرين الوافدين لأراضينا المغتصبة.
حيث تستغل الطبقة البورجوازية الوضع الاجتماعي للهنود،وتستحوذ على أراضيهم وممتلكاتهم بأثمنة بخسة،كما يتم توقيف عمالهم المتظاهرين والمطالبين بحقوقهم،ويتم تلفيق التهم إليهم ظلما وعدوانا.
في الختام شدد المتدخل ممثل الهنود الحمر على ضرورة التمسك بالقوانين والأعراف التي لا تتناقض والمرجعية الحقوقية،
واعتبر أن العادات والتقاليد مفخرة واعتزاز لشعب البشنا و حضارتهم العريقة بأمريكا الشمالية،وأردف قائلا سنظل ندافع عن خصوصيتنا وهويتنا وحقوقنا الإنسانية حتى ولو كلفنا ذلك حياتنا.
على مستوى القارة أمريكا الجنوبية
الأرجنتين/ تجربة الشعب الأصلي:
عرض المتدخل الأرجنتيني تجربته في إطار البحث عن آبائه و أجداده،اثر وما تعرض له من اختطاف وسرقة عندما كان طفلا صغيرا رفقة 500 طفل آخرين ، سرق على يد النظام الديكتاتوري الذي شهدته البلاد ،وتم القضاء على هذا النظام البائد سنة 1983، وقد تمكنت حركة الأمهات و الجدات ساحة ماي من انتزاع حق الاعتراف بأطفالهم، وتحديد هويتهم الشخصية،وإنشاء بنك للهوية ،كما خلقت الدولة آليات قانونية لاثباث الهوية،كما عملت الدولة الأرجنتينية على تنفيذ حقوق الطفل و المصادقة على البرتوكولات الاختيارية الثلاث لاتفاقية حقوق الطفل مؤخرا.
على مستوى القارة الأوربية.
فرنسا:
قدم المناضل الأمازيغي لونس ادبلقاسم المزداد بالقبايل الجزائرية، والحامل للجنسية الفرنسية مداخلة تشخيصية و اسشرافية للقضية الأمازيغية ببلاد تمازغا.
حيث ذكر الحضور في الندوة بأن بلاد تمازغا عرفت استعماراواستيطانا من قبل العديد من الغزات ،وطلب باحترام حقوق الأمازيغ السكان الأصليون ،وعدم مصادرة أملاكهم واغتصاب حضارتهم الممتدة عبر التاريخ.
وقف على ما تحقق من مكتسبات لصالح الأمازيغية بالمغرب ،واعتبر ذلك غير كافي،لكن وصفه بالمهم أن تكون الأمازيغية لغة رسمية يقر بها الدستور المغربي لفاتح يوليوز 2011،مع تقديمه كل التحفظات بخصوص عدم إعمالها ،وربط ذلك بضرورة صدور قانون تنظيمي خاص بها.
من جهة أخرى حمل الأنظمة الحاكمة بالمنطقة مسؤولية ما يطال الشعوب الأمازيغية من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
كما قدم مقترحات وجيهة بخصوص كيف يمكن التصدي للمشاكل والعراقيل التي تقف امام الأمازيغية في شمال افريقيا،واقترح الرئيس السابق للكونغريس الأمازيغي دراسة إمكانية التنسيق والعمل بين ايمازيغن على مستوى شمال افريقيا.
خلاصات وتوصيات الندوة :
جعل المرجعية الدولية لحقوق الإنسان إطارا تشريعيا وفكريا وأساسا لكل سياسة عمومية في الدول وملائمة الترسانة القانونية الوطنية مع مقتضيات هذه المرجعية والاستفادة من التراكم الحقوقي للشعوب والمقررة بتشريعاتها الأصلية والمحلية وتنقيحها من كل تمييز أو إقصاء.
رفع كافة أشكال التمييز العنصري والتحقير ضد الشعوب والأقليات، ووقف التعامل الاستبدادي في تدبير التعدد واحترام كافة المكونات المجتمعية والعرقية والدينية واللغوية وغيرها.
وتمكين الجميع من سبل العيش الكريم ومن السيادة على الموارد الثقافية والطبيعية.
جعل منتدى مراكش نقطة انطلاق للتنسيق والتعاون لتطوير التجربة الدولية من أجل بناء حركة عالمية لإرساء قيم التعدد والتنوع واحترام الاختلاف
تثمين التنوع والتعدد بشمال افريقيا واعتبار ذلك مصدر غناء،ودلالة على تعايش الشعوب والإيمان بالمصير المشترك.
المطالبة بالمساواة بين اللغات،والعمل على إنصاف اللغات الأصلية بما يحقق التوازن داخل المجتمعات البشرية المتعددة والمتنوعة الثقافات.
اعتبار ترسيم الأمازيغية بالمغرب سنة 2011 مكسبا تحقق بفعل نضالات الحركة الأمازيغية التي تعتبر جزء من الحركة الديمقراطية المنخرطة في الديناميات النضالية والحراك الاجتماعي الذي عرف بالربيع الديمقراطي.
كما طالبوا بضرورة التعجيل بإصدار القانون التنظيمي الخاص بالأمازيغية إلى حيز الوجود دون تماطل أو تسويف.
التأكيد على مطالبة الدول والحكومات بضرورة احترام حقوق الإنسان ،والمصادقة على الاتفاقيات الدولية.
الدعوة الى عدم ربط شمال افريقيا بالمشرق،والولاء لأنظمته المستبدة،المرتكزة على توظيف الديانات السماوية لاحتكار السلطة والاستحواذ على الثروة.
المطالبة بتقرير المصير وضمان السيادة للشعوب ،كما تنص على ذلك المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
اعتبار النقاش حول الدارجة والحسنية نقاش مغلوط حول الهوية ،ويهدف الى توقيف مسلسل ترسيم الأمازيغية بشكل غير مباشر بالمغرب.
المطالبة بفتح تحقيق أممي في ما يتعرض له ايمازيغن والأقليات بافريقيا من تمييز سواء على أساس العرق أو اللغة أو الدين.
التنصيص على احترام الرأي والرأي المخالف بعيدا عن التعصب وممارسة التمييز بادعاء ممارسة الوصاية على المجتمع باسم الدين أو ما شبه ذلك.
التأكيد على مرجعية الحركة الأمازيغية المرتكزة على حقوق الإنسان والأعراف والقوانين الأمازيغية التي لا تتناقض مع المرجعية الكونية لحقوق الانسان.
الدعوة للأحتجاج وإصدار إعلان مراكش للحركات وممثلي الشعوب الأصلية على هامش الأنشطة المقررة بالمنتدى.
المطالبة بإعادة كتابة التاريخ بمقاربة حقوقية تاريخية،واحترام الوقائع والأحداث التاريخية .
التفكير في تطوير اليات الاشتغال والتنسيق دوليا بين المنظمات والفعاليات الأمازيغية ،وتوطيد العلاقات مع ممثلي الشعوب الأصلية تنفيذا لتوصيات الصادرة عن قمة اوطوا بكندا.