الجزائر: لا خلاف مع المغرب يستدعي وساطة بلد ثالث

استبعد الوزير الجزائري المنتدب للشؤون الإفريقية والمغاربية، عبد القادر مساهل قبول بلاده وساطة لحل الخلاف الأزلي مع المغرب حول نزاع الصحراء.

وتضع الجزائر، شروطا مقابل فتح حدودها مع المغرب، المغلقة منذ 21 سنة، أهمها “احترام الرباط الشرعية الدولية بخصوص قضية الصحراء”.

وقال مساهل اليوم (الثلاثاء) لصحافيين بمقر “مجلس الأمة” (الغرفة البرلمانية الثانية) إن البلدين “لا يعرفان خلافا يستدعي وساطة بلد ثالث”.

وأضاف: “ليس هناك لا أزمة ولا وساطة بين البلدين”، مشيرا إلى أن “ملف الصحراء يعالج في إطار الأمم المتحدة، ونتمنى أن يجد حلا في أقرب الآجال”.

سوء تفاهم

وجاء خوض الصحافيين في موضوع العلاقة مع المغرب، بناء على تصريحات لرئيس الحكومة المغربي عبد الإله بن كيران، مطلع الشهر الجاري، تحدثت عن “جهود تبذل للتوصل إلى حل بشأن سوء التفاهم بين المغرب والجزائر”، وقال بن كيران إن “الجزائريين إخواننا، هناك سوء تفاهم نسعى إلى حله، ونحاول أن نصل بالحوار معهم إلى حلول تضمن الحقوق، ونرحب بأي تدخل للمصالحة”.

وأوضح بن كيران، وهو يرد على سؤال صحفي بالدوحة في قطر، يتعلق بالخلاف مع الجزائر، قائلا “أنا أقول إنه يمكن لنا أن نختار الأصدقاء، ولكن لا يمكن لنا أن نختار الإخوة، الجزائريون إخواننا.
.
.
نحبهم ونعتقد أنهم يبادلوننا المحبة.
.
هذه قناعتنا”.

وفهم الإعلام الجزائري من كلام بن كيران، أن المغرب طلب وساطة للتقريب مع جارته الشرقية غير أن تصريحات عبد القادر مساهل تنفي ذلك تماما.

وجرى الحديث في وقت سابق بأن السعودية والإمارات، حاولتا التقريب بين الجارين المغاربيين الكبيرين.
ولم تعرف نتائج هذه المحاولة.

يشار إلى أن الجزائر أغلقت حدودها الغربية في أغسطس 1994 بعد أن فرض المغرب على الجزائريين تأشيرة الدخول إلى ترابه.

وجرت هذه الأحداث مباشرة بعد اعتداء إرهابي على سيَاح غربيين في فندق بمراكش، واتهمت الرباط المخابرات الجزائرية بتدبير وتنفيذ الاعتداء، وهو ما نفته الجزائر.

وخلَفت هذه الأزمة جرحا غائرا في العلاقات بين البلدين، وتسببت في تجميد الاتحاد المغاربي الذي عجز قادته عن عقد قمة منذ 21 سنة.

المصدر : العربية نت

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد