همســــــات الليـــــــــــــل
محمد الذهبي
المذكرة الثالثة عشر : العفاريت والتماسيح البرية
ركزت حكومة بن كيران في مرحلة من دعايتها تجاه المواطنين المغاربة في حملتها على محاربة الفساد والريع على فكرة او مصطلح العفاريت والتماسيح ونسي بن كيران انه يوجد باقليمنا العزيز ازيلال نوع آخر من نفس الجنس وهو جنس العفاريت والتماسيح البرية والناطقة التي استنزفت خيرات هذا الاقليم وجعلت منه البقرة الحلوب تحلب كيفما ارادت دون اية مراقبة او محاسبة .
استنزفوا واتلفوا المجال الغابوي وصدروه نحو المدن الكبرى وفي واضحة النهار وامام انظار المواطنين ” عيني عيني واللي فيه الغيرة اطيح ليه السكر والتانصيو” وركبوا آخر موديلات السيارات وسكنوا الفيلات والشقق المفروشة في المدن المجاورة ” للزهو والقصارة ” وآخرون اغتنوا من ” فلوس الدراوش “وهم موظفين بسطاء لايمكن لاجرتهم الشهرية ان توفر لهم منازل من اربعة طبقات وسياراة ww كيش اي تم تسديد ثمنها بالكامل وكل ذلك من المال العام وبالمقابل يدعون ويرفعون شعارات كبيرة وبدون استحياء ” سنحارب الفساد والمفسدين ” ونحن مع مصلحة هذه المدينة ونحن لخدمة الصالح العام نعم ” تايخدمونا او مزيان ” .
واخرون كانوا بالامس القريب لايملكون اي شيئ وفي رمشة عين اصبحوا يملكون سيارات وضيعات واراضي فلاحية وبارتمات ونهاية الاسبوع في جيليز بمراكش او عين الدياب بالدار البيضاء ” اوعلى ظهر ايت ازيلال ” .
واخرون يخططون ويهندسون لمشاريع فاشلة لاتسمن ولاتغني من جوع ولاتعطي اية اضافة للمدينة وهناك مشاريع يتم برمجتها على مرحلتين او ثلاث ” باش اتكون الكميلا مدسمة ” .
وهناك من اغتنوا من كنوز هذه المدينة وحفروا حتى القبور وتواطؤا مع فقهاء سوس وتجار فاس وكونوا ثروة مهمة ويسكتون ” العايقين “بأنهم باعوا ارث اجدادهم .
دون ان ننسى روؤساء بعض الادارات الذين يدعون النزاهة وهم اكبر لصوص المال العام مع العلم انهم يعرفون كيف يدخلون الى صناديق المال العام دون ترك اي دليل يدينهم لانهم محترفون في السرقة .
ويتركون الرأي العام المحلي حتى اللقاءات التواصلية ويجيبون عن تساؤلاتهم انهم يريدون ازيلال مدينة سياحية بإمتياز نعم هي كذلك بالنظر لمؤهلاتها الطبيعية ولكن الداخل اليها من جهة بني ملال لايصل المركز حتى تختلط الامعاء في بطنه لكثرة المنعرجات ويصبح الزائر ” دايخ ماتايحس حتى اوصل مراكش ” اما الصاعد الى اعلى القمم بايت بوكماز والمناطق المجاورة ” فخاصوا الهيليكوبتير ” اما الطريق ” فإحسن اعوان اللي اعمات ليه او سلكها ” أما الزائر لازود فإن وقفت معه الطاف الخالق سيعود دون اي تسمم او ” إتكشط بغلاء الاثمان او يعود يتيم الابن او احد المرافقين بالغرق بإحدى البرك المائية .
وإن نجا من كل ذلك فسيستقبله بين البروج بفنادقه الفخمة التي ترفع رؤوسنا عالية ونودعهم في محطتين التين نعتز بهما ويتركنا الزائر قبل ان يولي وجه نحو القبلة ويؤدي القسم انه لن يزورنا ثانية .
انهم عفاريت وتماسيح برية التهمت كل شيئ وانتفخت بطونهم من اموال ابناء ازيلال الذين ينتظرون ديناصورهم الذي ارسل الى الرباط ولو تبقى منه سوى الهيكل آملين ان تعود له الحياة ويخلصهم من هذه العفاريت والتماسيح .
من باب الغيرة على إقليمنا الذي نريده افضل اقليم بالمملكة