المثبطون وخفافيش الظلام.
محمد هرار
قد لا تراهم قبالتك، لكنك تشعر بعيونهم من حولك في كل مكان وجانب، هذا الغيور الأخير الذي منعته غيرته ذكر اسمه.
.
.
ومن هنا فقد وجب الانتباه والحذر، ولزم التحوط بما يقيك سعرات حرارة الشعلة والاتقاد منهم في الجانبين؛ المعنوي والحسي.
فوالله إنهم لأشد خطرا علينا من نخر السوس للخشب، بل وأخطر من وساوس أبليس اللعين.
.
.
لماذا نجدهم ينفثون سمومهم ونحن لا نكاد نشعر!؟
ذلك لأنهم يستخدمون أساليب غاية في الخسة والنذالة، تتمثل تارة في صيغة المدح المجامل، أو النفاق المموه بالابتسامات الصفراء الماكرة المتسترة على الغمز واللمز الكريهين.
.
.
أو حتى بالصفاقة وقلة الحياء الموصوفتين.
.
.
إنهم الخفافيش المثبطون من حولنا فالنحذرهم!.
إن ما يمارسونه من محاولات انتقادنا والطعن في الشرفاء والمناضلين من أبناء الجالية المغربية، يعد شهادة لنا بكل فخر واعتزاز على أننا موجودون على الأرض، حاضرون في كل المحطات التي تهم قضيانا المصيرية ووحدتنا الترابية، رغم مشاغل الحياة وازدحام مسؤولياتها، وأن جهدنا مثمر بحمد الله، فهم لا يرموننا بسهامهم إلا طمعا في محاولة قطف ثمار جهدنا وأعمالنا.
لقد بلغ بهم للأسف العمى والحقد والتواطؤ فأوردهم باب الحسد على ما نحن فيه من حيث لا يشعرون أو بالفعل هم يشعرون.
وقد قيل في المثل قديما: لله در الحسد ما أعدله، بدأ بصاحبه فقتله!.
ومن الأساليب الخسيسة التي ينهجونها ظلما وعدوانا وحسدا وغلا؛ أنهم إذا فتشوا في سيرتك فلم يجدوا فيها عليك مأخذا، نهجوا الإشاعة وخلقوا إفكا، زاعمين أنك إنما تفعل ما تفعل سعيا وراء منصب أو وظيفة أو تنصيب إعلامي أو حكومي.
أن ما وصلنا إليه من عمل جماعي كل حسب قدرته المتواضعة في الدنمارك، هو بفضل الله ثم بجهدنا وتعبنا وسهرنا، فلا نكترث يا اخوتي لهم، ولنمضي في طريقنا؛ فلو كان النضال سهلا مفروشا بالورود لقاموا به مثلنا.
صدق الله العظيم القائل في محكم التنزيل: “لو كان عرضا قريبا وسفرا قصيرا لاتبعوك، ولكن بعدت عليهم الشقة”.
الآية.
غير أنهم وهنوا وخارت عزيمتهم؛ فما كان منهم الا أن يثبطوا غيرهم حتى يكونوا من القاعدين أمثالهم!.
عندما انخرطنا في الدفاع عن وحدتنا الترابية، كان هدفنا واضح للعيان، ولم نقف على عتبة مسؤول أو جهة رسمية أو شبه رسمية، وأتحدى أن يثبت علينا ميولا لجهة، بل إنما فعلناه لأنه خالج قلوبنا، وحرك جوارحنا، إنه من باب الواجب الذي لا يتم الواجب إلا به.
فلا نلفت أبها المناضلون إلى المثبطين القاعدين؛ فإنهم لم يعدُّوا العدة كما فعلنا.
وها هو الميدان يا حديدان؛ يا من منعته غيرته الافصاح عن هويته في رسائل تحاملية لم تستثني أحدا؛ فأرنا حنكة حسك السياسي الذي لا تجده في تعاملنا وكفاحنا الوطني، ونحن وراءك للدفاع عن وحدة وحوزة الوطن ضد دعاة الانفصال، بل وستجدنا بإذن الله خدما يؤتمرون بأوامرك في خطوط التماس الأولى!.
هيا لتتحمل مسؤوليتك الأخلاقية والسياسية؛ نحن في انتظار مبادراتك البطولية!!!.
فالأعداء يا عزيزي، لا يكلوا، ولا يملوا.
كتبه محمد هرار.
الدنمارك.