القضاء يعرض مصفاة النفط “لاسامير” للبيع
في تطور جديد للأزمة التي تعرفها مصفاة تكرير النفط “لاسامير” قال الحارس القضائي القائم على إدارة مصفاة لاسامير، إن استئناف الإنتاج سيكون شرطا مسبقا للمستثمرين الذين ستوجه لهم الدعوة لتقديم عروض إبداء الاهتمام بشراء مصفاة التكرير المغربية الوحيدة في الأسابيع المقبلة.
وبحسب ما أوردت يومية “المساء” في طبعتها لعدد اليوم الأربعاء، نقلا عن وكالة “رويترز” فإن القرار القضائي أمهل الفريق الإداري الجديد حتى 21 دجنبر لاستئناف الإنتاج في مجمع الشركة البالغة طاقته 200 ألف برميل يوميا في مسعى لإيجاد مشتر وسعر أفضل.
وقال محمد الكريمي المدير المعين بحكم قضائي إنه يدعو المشترين لتقديم ما يفيد اهتمامهم في الأسابيع القادمة لكن العروض التي تشمل استئناف الإنتاج هي فقط التي سيجرى دراستها، مؤكدا أنه مازال يحاول إعادة تشغيل المجمع لكنه لم يستطع ذلك حتى الآن “لأسباب متعددة”.
وأضاف الكريمي في تصريح أدلى به لرويترز اليوم “فور انتهائنا من تقييم أصول الشركة وفور تصديق القاضي المسؤول على النتائج فإننا سنطلق العملية”،مشيرا إلى أن المحكمة قد تمدد الموعد النهائي إذا لزم الأمر لكن من المبكر جدا معرفة هذا.
“
وأشار ذات المصدر، إلى أن الشركة مازالت تدفع الرواتب والتأمينات الاجتماعية لعامليها البالغ عددهم 1200 شخص لكن مشكلات في التأمين الصحي بدأت تطفو على السطح.
وسيفقد خمسة آلاف موظف يعملون لدى مقاولين من الباطن وظائفهم في حالة إغلاق المصفاة.
وتملك كورال القابضة التابعة للملياردير السعودي محمد العمودي 67.
26 بالمائة في سامير، وتبلغ المستحقات الضريبية التي تدين بها “لاسامير” لفائدة إدارة الجمارك والضرائب الغير المباشرة قيمتها 13 مليار درهم ويصل إجمالي ديونها إلى ما يقارب 44 مليار درهم، إضافة إلى 7 مليار درهم مستحقة لموردين مختلفين
هذا وواجهت “سامير” صعوبات مالية وتوقفت عن الإنتاج في 2015 قبل أن يصدر حكم قضائي بتصفيتها وتعيين حارس قضائي مستقل لإدارتها.
وتسبب إغلاق المصفاة في اعتماد المغرب على الواردات في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لتصحيح أوضاعها المالية من خلال معالجة عجز الموازنة الضخم.