هبة زووم ـ الرباط
عبرت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، في اجتماعها ليوم الخميس 19 شتنبر 2019، بالمقر المركزي بالدار البيضاء، على إعادة تأكيدها على مواقف الاتحاد الرافضة للسياسات الحكومية اللاشعبية واللاديمقراطية التي أوصلت البلاد إلى الحالة الراهنة، وهو ما تجسد في حصول إجماع وطني على فشل النموذج التنموي الحالي.
ونـددت الأمانة العامة، في بلاغ لها توصل موقع هبة زووم، بما سمته بالهجوم العنيف الذي تتعرض له الحركة النقابية المغربية، والمتمثل في طرد الممثلين النقابيين، والتضييق على الحريات النقابية، وخرق تشريعات العمل، والمحاولات المتكررة للتراجع عن حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة في القطاع الخاص، وفي قطاع الوظيفة العمومية، وتُحمل الحكومة مسؤولية تردي الأوضاع الاجتماعية.
كما أعلن الاتحاد المغربي للشغل، في ذات البلاغ، عن احتجاجه الشديد على تماطل الحكومة وتأخرها في تفعيل الشق المادي من اتفاق 25 أبريل 2019، مما يمس بمصداقية الحوار الاجتماعي، ويساهم في تعميق فقدان الثقة في المؤسسات وفي دور الوسائط الاجتماعية.
وطالبت الأمانة العامة لنقابة “مخاريق”، في ذات الاجتماع، حكومة العثماني بالسهر على تعميم الزيادة في الأجور لتشمل المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، وذلك بالإسراع بإصدار رئيس الحكومة للدوريات الخاصة بهذا الشأن، وبتنفيذ البند المتعلق بفتح مفاوضات قطاعية في المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري والخدماتي.
ونـددت نقابة مخاريق باستهداف الحركة النقابية، وبشكل خاص بالردة المسجلة في مجال التشريعات الاجتماعية، التي جاءت تمرة حوارات اجتماعية ثلاثية الأطراف، وفي مقدمتها مدونة الشغل التي توافقت حولها الحركة النقابية المغربية، وأرباب العمل والحكومة، وتُؤكد أنه ليس هناك فراغ تشريعي بالمغرب في مجالات القوانين الاجتماعية.
وفي الأخير، أعادت الأمانة العامة لنقابة “مخاريق” التأكيد على مواقف الاتحاد المغربي للشغل الرافضة لمشروع القانون التنظيمي للإضراب في صيغته الحالية، ولمشروع قانون النقابات المهنية، وتُؤكد على ضرورة التشاور والحوار القبلي مع الحركة النقابية، حول مختلف القوانين والتشريعات، وبالرجوع إلى مؤسسة الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف. قصد التوصل إلى توافق حولها، بما يحمي الحق في الإضراب، ويضمن استقلالية وحرية الحركة النقابية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مقررة عقد اجتماعات المكتب الوطني والمجلس الوطني للاتحاد قصد تدارس برنامج العمل المستقبلي للاتحاد، ووضع الصيغ النضالية الملائمة.