الرشيدية.. ملف التوسع السكني بجماعتي ”مدغرة” و”الخنݣ” بين أخطاء السلطات وحسابات السياسين يأخذ منحنى أكثر تعقيدا
هبة زووم ـ نبيل صالح
خرج سكان قصر “تنݣبيت” التابع لجماعة “الخنݣ”، يوم الثلاثاء وصبيحة يوم الأربعاء 17 مارس 2020، في وقفات احتجاجية واعتصامات أمام كل من سرية الدرك الملكي بالرشيدية، وكذا مقر ولاية جهة درعة تافيلالت احتجاجا على ما تعرضوا له من تعسف وضرب واعتقالات طالت أبناءهم رجالا ونساء بسبب مطالبهم بالحق في التوسع السكني، هذا الملف الذي بدأ يأخذ منحى أكثر تعقيدا في كل من جماعتي مدغرة والخنݣ.
ففي الوقت الذي ترفض فيه السلطات إيجاد حل لهذا الملف الشائك يخرج أبناء قصر ” تنكبيت” التابع لجماعة الخنݣ لمباشرة أعمال البناء فوق أراض يؤكدون أنهم يملكون شواهد إدارية ورخص للبناء لها، والتي ترفض السلطات أن تعتبره حقا لهم وتمكنهم منه بسبب ما تقول عنه مجموعة من التلاعبات التي شابت ملف تسليم هذه الشواهد، كما وسبق وخرج أبناء قصر مسكي بجماعة ” مدغرة” لمباشرة أعمال البناء فوق “أراضيهم” تلك.
السلطات تحركت في شخص قائد قيادة “مدغرة والخنݣ” للتصدي لهم رفقة جيش من رجال القوات المساعدة الذين قاموا بالتدخل بشكل “قوي وغير متناسب” (حسب وصف أبناء الساكنة رجالهم ونساءهم) ومطاردتهم بين أزقة ودروب القصر وكذا مزارعها، مستعملين كافة أنواع الضرب والسب وكذا الرشق بالحجارة باستخدام المقالع من طرف القوات المساعدة لم تسلم من ذلك حتى النساء، كما يوثق لذلك بعض أبناء الساكنة في أشرطة فيديو، انتهت باعتقال ستة من أبناء الساكنة منهم طالبة جامعية سيتم تقديمهم اليوم أمام أنظار وكيل جلالة الملك بالرشيدية، وهو ما دفع أبناء الساكنة للاعتصام احتجاجا أمام مقر ولاية جهة درعة تافيلالت والمطالبة الفورية بإطلاق سراح المعتقلين.
إن ملف التوسع السكني بكل من جماعتي “مدغرة” و”الخنݣ” بدأت شراراته في الاشتعال، مرة بقصر “مسكي” وأخرى بقصر ” تنݣبيت”، وغدا قد تخرج كل القصور على صعيد الجماعتين معا، خاصة أمام نهج أشكالهم القانونية في المطالبة بالحق في التوسع السكني عن طريق وداديات سكنية وفديراليات ملفاتها موجودة عند مكاتب السلطات المختصة تنتظر إيجاد الحل والإفراج العاجل عنها قبل أن تسوء الأوضاع وتأخذ منحى أكثر توترا وتعقيدا.
وأكدت مصادرنا أن ما يزيد من إشعال شرارة هذه الملفات ما يفعله كل من رئيس الخنك ومدغرة من وضع الحطب في نار الاحتجاجات عبر تسليم شواهد البناء، في إطار ضمان أصوات مهمة في المعركة الانتخابية التي أصبحت على الأبواب، وهو ما يزيد من تعقيد هذا الملف.
الغريب في الأمر، يقول مصدر مطلع، هو سكوت السلطات عن هذه الأمور واتجاهها نحو الحائط القصير وهو المواطن المغلوب على أمره، مؤكدة على المثل القائل “طلع تاكل الكموس نزل من قالها ليك”، فلا هي فتحت تحقيقا مع من يمنح هذه الرخص دون موجبات قانونية ولا هي تركت المواطن يباشر عمله رغم توفره عليها.
وفي سياق متصل، تساءل مصدرنا لماذا إلى حدود الساعة لم تحول السلطات في شخص والي الجهة ملفات الشواهد الإدارية المزورة بجماعتي الخنك ومدغرة إلى الجهات القضائية المختصة، أم أن الأمر عندما يتعلق بتورط أحد رجالتها “تدير عين ميكة”؟!