هبة زووم ـ ع.م
ما زالت أصداء فعل و التفاتة حمو ألمكي الراعي بنواحي تنغير الذي قدم لسائحتين فرنسيتين كسرة من الخبز ورفض استخلاص ثمنها من السائحتين ، أصداء هذا التعامل الانساني لدى سكان مناطق الجنوب و الجنوب الشرقي خاصة ، المعروف مند قديم الزمان بالكرم و حسن الضيافة و الاحسان الى الغير وخاصة لعابري السبيل.
يعيش حمو ألمكي رفقة والديه، في منطقة نائية تفتقر لأبسط شروط الحياة من طريق مُعبدة ومرافق اجتماعية من مدرسة و مستوصف و غيرها . لكن تشبثه بمنطقته وجذوره الأمازيغية الأصيلة، جعلته يرفض الهجرة نحو المدينة.
حمو ألمكي الشاب الذي لم يلج قط أبواب المدرسة و الذي يشتغل برعي غنم الأسرة الى جانب النقش على الحجر ، لم يتردد في رفضه تناول ثمن “الخبزة” التي طلبتها السائحة من الراعي ، والتي باتت مندهشة و متأثرة لردة فعل الراعي ” رفضه للدراهم” “شي صريف” كما قال وهو الرجل الفقير و المحتاج حسب ظنها و اعتقادها ، خاصة وهو في الخلاء بعيد عن المدينة و إغراءاتها و لا يشتغل الا برعي الغنم….
تلك االظنون الواهية عند ناس الجنوب ، فندها محمد ألمكي عندما قال لها : نحن لا نبيع الخبز …نحن “نطعم ” السواح و نفرح بهم .. ونمنح الخبز دائما في سبيل الله …حسب ما جاء في الفيديو الذي انتشر اتشار واسعا حتى وصل صداه وكالات أنباء عامية.
محمد ألمكي في حوار مع أحد المواقع ، اندهش كثيرا ل “الخبزة” التي جعلته حديث الخاص و العام ، وأدخلته الى عالم المشاهير حيث استغرب كثيرا لما أوصلته “الخبزة” المهداة الى السائحتين الفرنسيتين ، وهو فقط الشخص المهووس برعي غنمه و الاعتناء بها من حيث توفير العلف ، وهي المناسبة التي جعلته يلتقي بالسائحتين ذات صباح بارد و قار ، عندما كان على موعد مع شاحنة كانت تزوده بالأعلاف لتغذية الماشية ضواحي مدينة تنغير، ليلتقي بالسائحتين الفرنسيتين ويطلبان منه “خبزة” ، الخبزة التي أرجعت تاس الجنوب الشرقي الى الواجهة بفضل كرمهم و محبتهم للغير و اكرامهم له ، كيفما كانت جنسيته ، لكن الواقع السياسي لهذا الحنوب جعله يعيش فقيرا فارغا و مهمشا …الى متى يلتفت هؤلاء الى هذا الجنوب الشرقي و خاصة عالمه القروي؟
يشار الى أن السائحتين الفرنسيتين كانتا قد نشرتا مقاطع فيديو برفقة “محمد بلمكي” ، وأثارت اعجاب رواد التواصل الاجتماعي ، دعا من خلالها السلطات الحكومية الى الاعتمام بالعالم القروي.