هبة زووم – الدار البيضاء
تعددت مطالب ساكنة بوسكورة عموما و المكانسة خصوصا ، المشروعة المرفوعة إلى القائد الجهوي للدرك الملكي التي تتعلق بالوضع غير الأمني التي تعيشه المكانسة التي تعتبر نقطة سوداء، بعدما تفشت فيها كل مظاهر الجريمة من الاتجار في المخدرات بكل أنواعها إلى اعتراض سبيل المارة واقتراف السرقات بالعنف وغيرها من الشوائب الأمنية التي تهدد سلامة وأمن المواطنين، لنتساءل ما دور درك المكانسة بالمنطقة إن لم تؤدي مهامه في استتباب الأمن وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين؟
فلا يختلف اثنان على أن السياسة الأمنية للقائد الجهوي للدرك الملكي منذ توليه منصبه أبانت بحق عن نجاعتها و مردوديتها في الحد من استفحال الجريمة والقضاء على منابع تكاثرها، إذ يكفي أن نلقي لمحة بسيطة على الحصيلة الأمنية السنوية لنكتشف إلى أي حد أبلى مسؤولو الدرك الملكي البلاء الحسن لجعل ضواحي العاصمة الاقتصادية آمنة مطمئنة مع بعض الاستثناءات الشاذة بطبيعة الحال، كما هو حال سرية الدرك الملكي بالنواصر .
وعندما نتحدث عن الاستثناء أول ما يتبادر إلى الذهن منطقة المكانسة التي لازال الوضع غير الآمن هو سيد الموقف رغم النداءات بضرورة إيجاد حلول ناجعة للحد من هذا الانفلات الأمني الخطير الذي تعيشه المنطقة، ويتضح أن استتباب الأمن لا يقتصر على توفير الدعم اللوجيستيكي والبشري، بل حتى على الأسلوب الذي ينهجه المسؤولين وطريقة تدبيرهم، لأنه لا مجال أن ننتظر من رئيس مركز درك لمكانسة حصيلة إيجابية وتدبيره غارق في العبث والعشوائية والارتجال والانتقائية في معالجة الملفات هو السلوك الغالب على رئيسها.
فرئيس مركز الدرك الملكي المكانسة لا يكلف نفسه حتى عناء إقرار دوريات على مستوى منطقة للحد من تفشي الجريمة ويعمد إلى الاستكانة بمكتبه وترك المواطنين تحت رحمة المجرمين وقطاع الطرق، فما الجدوى إذن من الدعم اللوجيستكي إذا كان العنصر البشري عاجر عن فرض أسلوبه في استتباب الأمن.
لقد أبان رئيس مركز درك المكانسة عن ضعف كبير منذ توليه تدبير هذه المصلحة وأن المنصب أكبر من قدراته وامكانيته، وبات أمر تغييره لا مناص منه، فماذا ننتظر من رئيس عجز حتى على خلق الانسجام بين صفوف العناصر المشتغلة تحت إمرته؟
إن مركز درك لمكانسة يثير العديد من علامات الاستفهام حول الجهة التي توفر الحماية لرئيسها الذي أصبحت رائحة تدبيره تزكم الأنوف. فلا نعتقد أن القائد الجهوي تسره الأوضاع التي تعيشها سرية النواصر عموما ومركز المكانسة خصوصا ، ولا نعتقد أنه سيترك الفرصة لأي كان بأن يعبث بسجله الأمني الحافل بالمنجزات الايجابية منذ توليه تدبير زمام القيادة الجهوية.