هبة زووم ـ عبد الفتاح مصطفى
حصل المواطن (م. ف) من الرشيدية على نسخة من كتاب الله مكتوبة بخط اليد ، وذكر أنه قد حصل عليها بالصدفة ، وهو يفتش في احدى ركن منزل العائلة الكبير الذي ترك مهجورا لعقود بعد أن استقل جل أفراد العائلة وكونوا أسرهم بعد الزواج وبعد وفاة الآباء.
وأضاف أنه في الطفولة لم تكن لدينا خبرة في المحافظة على نسخ الكتب التي كنا نراجع فيها والتي وجدناها ، وكانت كثيرة بكثرة أفراد العائلة ومنها النسخ القرآنية القديمة.
كما أننا كنا لا نملك المال الكافي نحن الأطفال لحماية الكتب و المخطوطات، رغم أن أبانا كان تاجرا ولكن “أميا” لا يشجع على القراءة.
صاحب الكتاب يضيف ويقول: لقد كنت البكر في أطفال العائلة، وكانت لدي فكرة القراءة والمطالعة في الكتب والمجلات وخاصة الجرائد ومجلات “رعاة البقر” الصغيرة مند مطلع الاستقلال ، حيث كنت أشتري مجموعة من هاته المجلات مع جرائد ” Le petit Marocain- la vigie Marocaine…Kiwi..Rodéo… ومع مرور السنون والخروج الى العمل و الاستقلال عن العائلة .. تراكمت تلك الكتب في بيت من البيوت وتجاهلها جميع الاخوة لأكثر من ستة عقود… أما اليوم فلدينا أمكنة لحفظ كل الكتب التي استفدنا منها…
ويوضح المواطن الذي فضل عدم ذكر اسمه بالكامل (م. ف) أن النسخة المخطوطة التي حصل عليها من كتاب الله ، تعود في الأصل الى جدي من أمي الذي كان فقيها في الدين وكان يعلم الناس قواعد الدين و الشريعة وكان يحفظ ويحفظ كلام الله الى مورديه في قصر “أسرير” التابع لجماعة مدغرة.
وأضاف صاحب كتاب الله، أن هذا الكتاب (القرآن) مهم جدا خاصة وأنه مخطوط مكتوب بخط اليد و على ورق لين وبقلم القصب و مادة السمخ (عوض الحبر)، يمكن ارجاعه الى أواخر القرن التاسع عشر حسب مهتمين بالتراث المحلي. لكن المطلوب هو ارسال نسخة منه الى بعض المتخصصين من الباحثين المغاربة لمعرفة رأيهم حول هذا المخطوط النادر، من حيث شكل الخط و طبيعة الكتابة ، لمعرفة تاريخ كتابة هذا المخطوط القرآني الجميل، في هذا الوقت الذي نفاجأ باكتشافات متنوعة وفي مجالات تاريخية مهمة.