في ظل تصاعد حرب الأجنحة.. هل سيتمكن ولد الرشيد بدعم من تيار المقصيين من الاستوزار من إفراغ مؤسسة الأمانة العامة لحزب الاستقلال من قوتها

هبة زووم ـ محمد خطاري
لا يزال حزب الاستقلال يعيش على صفيح ساخن، إثر تزايد الخلافات الداخلية، بين تيارين، بين الرافضين لإدخال تعديلات على النظام الأساسي، وكذا تجرد البرلمانيين من العضوية التلقائية في المجلس الوطني، وبين توسع قاعدة الرافضين للتعديلات، والمصطفين مع نزار بركة، الأمين العام الحالي للحزب.

وكانت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال قد أصدرت بلاغا كشفت من خلاله على أنها عقدت خلوة دراسية بمنطقة الهرهورة، برئاسة نزار بركة، الأمين العام للحزب، خصصت للتحضير للمؤتمر الاستثنائي الذي سيعقده التنظيم من أجل مراجعة وتطوير نظامه الأساسي.

وأشار البلاغ إلى أنه “بعد الاستماع إلى التقرير المفصل الذي أعدته اللجنة المنبثقة عن اللجنة التنفيذية المكلفة بصياغة مشروع تعديل بعض مقتضيات النظام الأساسي للحزب، وما تلاه من مناقشة مستفيضة وعميقة وإغناءات، صادقت اللجنة التنفيذية على مشروع هذه التعديلات”، مؤكدا أنه “سيتم الإعلان عن تاريخ ومكان المؤتمر الاستثنائي في الأيام القليلة المقبلة”.

وفي خضم هذه الأحداث، سارع عدد من أعضاء المجلس الوطني لحزب الميزان من جميع جهات المغرب، عبر بلاغات متواترة، للإعلان عن مساندتهم لأمينهم العام، حيث أعلنوا في الجمل عن رفضهم وتمردهم ضد مخرجات “خلوة الهرهورة”، التي تتضمن مشروع تعديلات في القانون الأساسي للحزب ، والتي يهدف من خلالها تيار حمدي ولد الرشيد السطو على حزب الاستقلال وطمس هويته.

ويقترح التعديل منع البرلمانيين والمفتشين من الحصول على صفة العضوية بالمجلس الوطني بالصفة، كما يقترح تخفيض عدد أعضاء هذا المجلس من 1200 إلى ما يقرب من 500 عضو، وذلك إلى جانب تقليص عدد أعضاء اللجنة المركزية، وإحداث منصب نائب للأمين العام.

واعتبر الرافضون لمخرجات خلوة “الهرهورة” أن أخطر مقترحات التعديل التي جاء بها تيار حمدي ولد الرشيد هو فرض عضوية المجلس الوطني لولايتين متتاليتين، وأقدمية في الحزب لا تقل مدتها عن عشر سنوات كشروط للإستوزار، وهو ما اعتبروه سطوا على اختصاصات القصر في مسألة الاستوزار.

هذا، وقد أكد مصدر مطلع فيما يحدث ويدور بكواليس حزب الاستقلال أن تيار ولد الرشيد يحاول السيطرة على حزب علال الفاسي، خصوصا بعد فشله بالمؤتمر الأخير في الوصول إلى أمانة الحزب، وذلك عبر خروج فيتو في حقه منعه من الوصول إلى هذا المنصب، وهو ما دفعه في الفترة الأخيرة إلى المناورة عبر التعديلات التي أقرتها خلوة “الهرهورة” من خلال إفراغ الأمانة العامة للحزب من قوتها وإسناد أغلب صلاحياتها إلى نائب الأمين الذي ينوي إحداثه.

وأمام هذه التطورات، هل ينجح جناح آل رشيد بدفع من تيار المقصيين من الاستوزار  في الطريق نحو المؤتمر في إضعاف جناح آل الفاسي بالحزب وإفراغ مؤسسة الأمانة العامة لحزب علال الفاسي من قوتها والسيطرة على دواليب الحزب، هذا ما ستكشف عنه الأيام المقبلة؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد