هكذا تم الضغط على رئيس جامعة عبد الملك السعدي لإصدار بلاغ لتبرير قرار إلغاء مشروع الكلية متعددة التخصصات بالحسيمة
هبة زووم – محمد أمين
أثار قرار عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلغاء إحداث الكلية متعددة التخصصات بمنطقة آيت قمرة، والمدرجة ضمن مشاريع برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، حفيظة الرأي العام المحلي الذي اعتبره تعدياً خطيراً على التوجيهات الملكية السامية.
قرار ميراوي هذا اعتبره منتخبو الحسيمة والفعاليات المدنية بها ضرباً صارخاً للبرامج التنموية التي أعطى الملك محمد السادس انطلاقتها بالجهة في أكتوبر 2015 وتهميشاً غير مقبول لفئات واسعة من المغاربة، بعدما استبشروا خيرا عندما برمجها في ميزانية سنة 2020 الوزير السابق سعيد أمزازي وأعطى سنة 2021 انطلاق الأشغال بها.
ويندرج قرار ميراوي المثير للجدل في إطار السياسة التي نهجها هذا الأخير منذ توليه المنصب الحكومي والرامية إلى إقبار كل ما أتى به سلفه، وعلى وجه الخصوص توسيع العرض الجامعي، إذ اختار تجميد إحداث 34 مؤسسة جامعية، قبل أن يعمد إلى إعدامها نهائيا، بالرغم من برمجتها في قانون المالية لسنة 2022، بعدما وافق على إحداثها رؤساء الجامعات ورؤساء الجهات وأشر عليها الولاة والعمال ووزير الداخلية ووزير المالية، وهو الأمر الذي دفع بممثلي الأمة بإقليم تاونات، على سبيل المثال، أغلبية ومعارضة، للتوقيع على عريضة ينددون فيها بتصرف الوزير “غير المسؤول”.
وأمام الجدل الواسع الذي خلقه قراره “غير الدستوري”، علم الموقع من مصادر متطابقة أن ميراوي سارع، لمحاصرة رقعة الاحتجاجات، إلى الضغط على رئيس جامعة عبد المالك السعدي، ملوحاً برفض طلب التمديد الذي تقدم به الرئيس المقبل على التقاعد، قصد إصدار بلاغ يحمل عنوان الجامعة يتضمن عدداً كبيراً من المغالطات والتناقضات في تصريحاته، كلف صياغته لمستشارته التي شغلت في وقت سابق صفة برلمانية باسم البام، بالإضافة إلى مستشار آخر، ينحدر من إقليمه سبق له أن تولى في وقت سابق صفة رئيس قسم في الوزارة قبل إعفائه من مهامه.
ومن جملة المغالطات التي جاء بها بلاغ ميراوي الذي أصدره بلسان جامعة عبد المالك السعدي، يوم الخميس 23 مارس الجاري، هو اعتباره المركب الجامعي للحسيمة يندرج في إطار “المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي” وليس “برنامج الحسيمة منارة المتوسط”، في ما اعتبرته مصادرنا “كذباً وسرقةً موصوفةً” إذ لا علاقة له كما يدعيه ميراوي ب”Pacte Esri” الذي أخرجته “صديقته” التي تمارس وصايتها بشكل غير قانوني على الوزارة بمباركة من الوزير.