سابقة.. مندوبية الكثيري توجه استفسارا لنقابي بسبب خرجة إعلامية

هبة زووم – الرباط

عبر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن تضمانها مع عثمان سركوح بصفته عضو المكتب الوطني للنقابة، وبأنه مفوض للتصريح باسم هذا الأخير، وتصريحه يعتبر رسميا باسم المكتب الوطني وملزما لمكتبها ومنخرطيها وأن الأمر شأن داخلي للنقابة لا يحق للإدارة التدخل فيه.

هكذا، وقد استنكرت الهيئة النقابية المذكورة، في بلاغ لها توصلت به هبة زووم، ما أقدمت عليه إدارة المندوبية السامية لقدماء المقاومين من توجيه استفسار لعثمان سركوح، عضو المكتب الوطني لنقابتنا، على إثر تصريح صحفي بصفته النقابية، والذي عرض فيه موقف النقابة من قضية توقيف حراسة المقرات الإدارية، ودافع فيه عن هذا الموقف، مطالبا بضرورة توفير حراسة لمقرات العمل، ومعربا عن تضامنه مع الحراس الذين تم تسريحهم بطريقة غير لائقة وتطبعها اللامبالاة في ظرفية اقتصادية واجتماعية عصيبة تتسم بغلاء الأسعار وضعف القدرة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم، مما يطرح مشكلة اجتماعية عويصة لفئة تعاني العوز والهشاشة.

واعتبر رفاق مخاريق، في ذات البلاغ، أن النقابي عثمان سركوح لم يخض باسم الجهاز النقابي في أسرار الإدارة أو أساء لأي مسؤول أو موظف بها، بل عرض بشكل صريح موقف المكتب الوطني في إطار حرية التعبير وحق الجهاز النقابي في إصدار البيانات والإفصاح عن موقفه من سوء أحوال المؤسسة، وهو حق مقدس لا يقبل التفاوض أو المساومة، كما أنه حق مكفول بقوة القانون والمواثيق الوطنية والدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية؛

وفي هذا السياق، لفتت الهيئة المذكورة انتباه الإدارة أنه من حق الإطار النقابي أن يستنكر غياب حراسة مقرات العمل تأمينا لما تحتويه من وسائل العمل وممتلكات عمومية، ومواد ومعروضات متحفية وأدوات كانت تستعمل إبان فترة الكفاح من أجل الاستقلال؛

كما أدان المكتب الوطني بشدة أسلوب الإدارة في مصادرة حق أصيل من حقوق الإنسان؛ وهو الحق في إبداء الرأي والتعبير حول قضية إنسانية واجتماعية معقدة، ورفضه المطلق لأي تدخل في شأنه التنظيمي الداخلي، واعتباره ذلك اعتداء صريحا على الحق في التنظيم والحرية النقابية وخرقا واضحا للدستور وللقوانين ذات الصلة وتطاولا على اختصاصات الغير؛

وجددت الهيئة النقابية المذكورة تنديدها باستمرار الإدارة في ترك المقرات الإدارية بدون حراسة وتعريضه لحياة شغيلة القطاع للخطر، وتركهم بدون حماية خاصة الموظفات والقيمات، وكذا من يشتغلون في مناطق نائية وصعبة، وهو ما يستوجب المساءلة؛

كما حمل المكتب الوطني للنقابة المذكورة، في بلاغها، الإدارة مسؤولية احتقان الوضع، ويستنكر سياسة التغول المخالفة للقانون ولمضامين الحوار الاجتماعي؛

وأمام هذا التطور، احتفظ المكتب بحقه في اتباع السبل القانونية والمشروعة لمواجهة تغول الإدارة، كما أنه لن يتوانى في الدفاع عن حقه في ممارسة العمل النقابي، وفضح الواقع المهني والاجتماعي المستفحل لشغيلة القطاع، وكذا تعرية كل الممارسات الفاسدة والمنحرفة واعتباره ذلك مؤشرا واضحا على تراجع منسوب القيم داخل الإدارة، وعنوانا على العجز الفظيع في عدم القدرة على تحمل وجود الصوت النقابي الحر داخلها، وسيادة سياسة تمييزية وانتقائية وانتقامية في سلك المساطر القانونية عبر فبركة ملفات وهمية.

وفي الأخير، سجل المكتب الوطني وبأسف شديد غياب أي تصور للمرحلة الحالية لدى الإدارة التي تعتمد اختلاق الصراع، وتغييب فضيلة الحوار الجاد والمثمر، عبر اعتماد منهجية التشاور مع الشريك الاجتماعي في هذه الظرفية الحساسة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد